ثقاب..الهشاشة
بقلم / حنان وليد
مازال للبؤس تعاريجٌ كتلاطمِ الموجِ في ريعِ الحصادِ لايبصرُ الضجرَ،يتمهلُ بالنقرِ على بابِ التسوّلِ ،لتمرَّ دوابُهم المصفحةَ دون شفاهٍ وقهقهاتُهم المحنطةُ بالتبغِ تطيحُ أضلعَ الأديمِ المعقوفِ بفعلِ النحتِ بملعقةِ التسوّسِ من تحت ظلِّ شجرةِ شريعةِ اللاتِ ،يزحفون بتعويذةِ بخورٍ خُلطتْ بأصبعَ تلاشى بحضنِ الأغصانِ المطيرةِ بخلعِ رداءِ الزاهدِ ، تاركين جسداً تهالكَ من النتفِ بريشِ عصافيرٍ تعلّقتْ بثقابِ الهشاشةِ نحو زنابقِ النارِ بأحشاءِ الصبّارِ الطافيةِ ،تلّعقِ فتاتِ الأرقِ المزمنِ من على مائدةِ ترابِ الوطنِ بألسنٍ تدلّتْ وجوهاً ميتةً إلّا من زفيرِ مورفين في مدى سمائك ،من خلفِ حجابِ الدخانِ أفتضح أمرُ بكائك الزجاجيِّ جارفاً عيونَ الغيمِ حيث يتواجدُ الصبرُ المجانيُّ تحت بساطِ المعبدِ المشروخِ بصوتِ ماعون ،قد صدأ من كيدِ الأبالسةِ حتى استوطنهُ العنكبوتُ كمظلاتِ الجنونِ، عصفَ بروحِ الألوانِ وبسهمِ طيشٍ فرتْ اللحمَ اللامخدرَ ،متى نلتمسُ غفرانَك في محرقةِ الأرضِ الصاخبةِ أما من صاحبِ غيمٍ يسكبُ شتاتِنا بانتفاضةِ القيامِ من رمادِ الذاتِ والسيرِ ببصمةِ فمٍ ذهبيٍّ وأجنحةٍ لايقضمُها ألمُ الأنتظار ِالبائنِ باللعنِ
