سليمان بن داود ... بقلم / جمعة الدراجي
قف ها هنا
وألقِّي التحية
قبِّل تُراب عِراق
الأنبياء
والأولياء
ها هنا خفقت
أجنحة الملائكة
هنا في أقاصي جنوب
الله
كان الأنبياء هنا
تتضوع الأمكنة
بقداسات لا تحصى
على مرِّ الأديان
الوحي مسد التراب
غرس شجرة
آدم
الوارفة حتى الآن
سليمان العارف بمنطق
الطير
وحوريات البحر
ما زال الهدهد
يلقي التحايا
على الملَّايات
والحطَّابات
يرجو الشفاعة
يبتهل
لعقدة بلقيس
ليست أضرحة
هي موطن
الملكوت
وجناة عدن
حباها الله
بالماء والخضراء
والغناء
ومواسم تسفيد
العصافير
لقاح النخيل
وطقوس المدِّ
والجزر
الاحتفاء بعودة
الصيادين
فمنذ الخليقة
كان العراق
قبّلة الوحي
و ما زال
على قبلته
تتدحرج أمنيات
الطغاة
والعتاة
والذين تلطخوا
بدماء الأطفال
سدنة الانبياء
