كأس قـــزح
بقلم / ناظم الصرخي
أتـْرعـتُ كؤوسي وثمـــلّتُ
كي أنسى حبــــه بالأمسِ
لكنّي في آخر رشفٍ
صورتهُ ارتسمتْ بالكــأسِ
وَسَعتْ أحداقي فلمحتُ
دريّ الوجه يناجيني
بشفاهٍ ملأَى كَـرَزيهْ
وعيونٍ وسْنـى لوزيهْ
وخدودٍ كالشفـقِ تشعُ
وجبينٍ زكّـاهُ الله
فسبحْتُ بتهويمةِ عشـقٍ
وسرحْتُ بترنيمةِ ذِكْــرٍ
أرجعتُ شريط الأيامِ
شاهدت قصوراً ورديهْ
وزهوراً تعبى بالطقسِ
حجراً
وسهولاً
ودخـــانـاً
وقصائدَ سفْـرٍ أسطوريْ
أفقاً محْتـقن الأبعــادِ
زاغت عينايَ بصومعةٍ
واختلط الصوت بحنجرتي
ينتهك ُالعشب مساحاتي
تفتضُ الغربان سكوني
وأنا أتوحد في ظلّي
أستنشق أشذاء ظنوني
ففتحتُ نوافذ للرؤيا
أطلقتُ بها كل جنوني
إذ طارتْ أسراب فنوني
نَهَلـتْ من ماءِ ينابيعي
واستهوت أمواج السنبل
نجمٌ يمرحُ
خيـلٌ تصهـلْ
بمجرةِ روحي
تبتـهلُ
يتفايض من كفي جــدولْ
أستلقي فوق الأمواجِ
تتزاوج أطياف اللونِ
خالقة لوناً للكونِ
أُفُــقــــي
يجتازُ فضاءاتـي
نهري يغسل لي آهاتي
فَـرحُ يتجلّى في صوتي
وملامح وجهي
سارحـة
جذلى آمالي لحظتها
أسرجتُ خيولا ً دهماء
ولكزتُ بحرفي بارقـــــةً
جنـْدلتُ طباق الأنواءِ
وأزحتُ ضبابَ الآفاقِ
مابين تلافيف الرأسِ
فانبلجَ الفجرُ بهيبتهِ
ينثـر أزهــاراً للشــمس
