عودة سعاد .. بقلم / فاطمة حيدر العطاالله /سوريا
بانتْ سعادُ فلا سعدٌ لنا بانا
غير القصيدِ بقول الحزنِ أشجانا
وما سعاد سوى سلمٍ نعيشُ بـه
جادَ الفراقَ فعانى الكون ما عانا
سعدى هجرتِ فهل في الوصل من أملٍ
ضاقَ الفؤادُ وطول الهجرِ أعيانا
جدائلُ الدمعِ فوقَ الخدِّ نسدلها
حتى نمشـّط بالأحـزانِ أبدانـا
وننظمُ الشعرَ من تلقاءِ عاطفةٍ
والشعرُ ينبضُ قبلَ القلبِ أحيانـا
بلاغةُ الشـعرِ أن يحيا فدى وطنٍ
ويصبحَ الشـعرُ للأوطانِ أوطانـا
ننسى الجراحَ لعلَّ الجرح يعتقنا
لكنَّما الشعرُ جرحٌ ليسَ ينسانـا
قد يخجلُ النيلُ إن فاضتْ مدامعنا
وقد يجيشُ فرات الدمعِ غضبانــا
فالآهُ تنمو ببطن الحلقِ تخنقنا
تحكي الجراحَ فليتَ الجرحَ قد هانـا
رفقاً سعادُ أميتي روحَ فرقتنا
علَّ الفِـراقَ إذا ما مـات أحيانــا
لولا الوصالُ لما غنَّتْ حناجرنا
وما نسجنـا مـن الآهاتِ ألحانــا
قد حرّم اللهُ هجراً يا مدللتي
هجرتِ قرناً ولم ترجيه غفرانــا
هاتي الوصالَ فعندي ألفُ قافيةٍ
كي أكتبَ السعدَ أشكالاً وألوانــا
يُراقُ شِعري وشِعري ليسَ يقنعهُ
سوى سلامٍ بأرض الشامِ يلقانــا
عودي سعادُ فقد حُقَّ الوصالُ لنا
آنَ السلام بأرض الشامِ ..قد آنـا
