نهاية البراءة ... بقلم / اديب مجد
ترنو الى الألق المسافرِ في الفضاء
والشمس تذوي
في طريق الاختفاء
والقلب تُثْقله السلاسلُ
في الضلوع
قد جفَ من نزف المواسم والدماء
مسَحَتْ بكفيها الدموعَ ولا دموعْ
فتنهدتْ
من خيبة الأحلام، من بؤسِ المساءْ
عامٌ على العهد انقضى بين المحبة والرضى
وبقيةُ الوعد الجميلْ
فالعمرُ يحلو باللقاءِ وهمسةِ الصبحِ العليلْ
وجموحُ أشواق المحبِ الى ظلامِ المستحيل
"لا تجزعي"
كم قالها، في فورةِ االشوقِ الذى نادى
ونادى
ثم أسرف في النداء
الوقتُ يركضُ يا أبي
وعليّ دَيْنٌ للسماء
ونساءُ أعمامي يجهزنَ البخورْ
وجلسنَ في البهوِ المجاورِ، للغناءْ
والهمسُ يعلو، في سفورْ
يزدادُ عن ثمنِ الأساور والقلائدِ، والمهورْ
وشقيقتي تحكي لجارتنا
بأن الْيَوْم جاء
وسمعتُ أصوات النساء
ما أكثر الضوضاء في رأسي وفِي قلبي
وفِي هذا الفناءْ
ألعامُ مرّ، فهل يعودْ
والناسُ تحكي كل يوم عن جديدْ
فالبعض يروي انه عَبرَ الحدودْ
خلفَ الجبال وسار للغربِ السعيد
وتزوجَ الشقراء في بلد الجليدْ
والبعض يحكي انهم تركوه يرسف في القيودْ
في السجن في الأصفاد في البلد البعيد
وهناك شخص قد رَآه يموتُ
يقتلهُ الجنودْ
تركوه في الوادي بأرض السنديانْ
من كان يدري أنه سيموتُ في هذا المكانْ
في جيب معطفهِ الخفيفِ رسالةٌ مطويةٌ
قد سال منها الحبرُ في لونِ الورودْ
في الثلج يجري هائماً غضاً
بلون الأرجوان
