لم تعتد ... بقلم / ليندا رحال :: لبنان
لم تعتد وضع المساحيق
ولا تعلن استسلاما للضيق
وما جف حبر يراع الأمل
هادنت جرحها حتى اندمل
سرحت ضفائرها امام مرآة
الزمن غبت من خمر الحياة
ثملت توغلت في أفنان التيه حلقت فوق أغصان الوجع
زرعت بزور رجاءلا حصاد في ارض جرداء.
عبرت أزقة الحيرة مسرعة
تحت نوافذ السهارى مقنعة
إن ضجيج العابرين إشارة
للوحة وهم رسمت عبارة
عن وجوه في الخيالات
تكشف عن ظلال ذكريات
على رصيف العمر تتبعثر
ورذاذ اصوات تركت أثراً
تتساقط على حلم تكسر
في عيون باتت تتحسر
تنوء تحت أثقال الأيام
تأتيها ايها الفارس المقدام
تلجم عن عيون السهر
جفن ارتوى حتى أزهر
صبرا وريقاته تبقى غض
يطعمها لخريف كاد يومض
بحنايا تكدست برواسب
القلق مرسومة حواجب
الأرق بأقلام تلون حبرها
من شهقات فجر أنفاسها
هي النفس ما تجملت ولا
بمساحيق التملق ولا اعتلى
جبينها وشم مؤلمة دقاته
ولا كبلت يدها بميثاق زفراته.
