رسالة الى السماء... بقلم / سعاد محمد الناصر
هربت اليك
ووقفت بين يديك
مسكينا متضرعا اليك
أشكوك ممن يرفعون
مزاميرهم حتى الصباح
على دهرهم خارجين
فقد بكيت البلاد
وقتل العاشقين
وهدم بيت لنا
في البقاع
كنا فيه امنين
وسرب الغمام
وسرب الحمام
غار في الظلام
فالعراق قديم بهذا
الغرام
فقد كذب المنتمون
بكل نظام
....
جئتك ببضاعة مزجاة
فأوف لي الكيل
متى نفرش سجادة
الفرح ؟
ونأخذ قهوة الصباح
وتختفي حكاياتنا
الحزينة
تختفي كالمصابيح
في دجى الليل
ونرفع شارة الأنتصار
ويباركها الندى
والضحى بأنفاسه
فصبارة العمر
قطعوا الماء عنها
ولم تنحني
صاروا كالقدر
سافرت اليك بسفر
من محطة لا يعرفها أحد
ولم أتوخى الحذر
انتظرت كياناتهم تنتهي
لأسترجع أنفاسي
وأنتظر منك رجالا
يمطرون كالمطر
يتمارون كالنجوم
في البقاع نعانقهم
ويغسلوا ليلة الأمس
ويرتقوا جميع الجراح
ونقول ها قد أقبل
عزم السماء
واستجيب الدعاء
وعادت كرامتنا
ولن تأتي الظباء
