هذيان الشاطئ
بقلم / عامر الساعدي
لم أكن أعلم ، أن الريش تلوث بالهواء ، والسحاب الذي مرّ على تلة قريتنا أسقط الثلوج ملونة وانا أشعل النيران كي أطارد الشيطان القادم من بعيد ، الأجنحة التي رفضت الريش لازالت تأكل الزغب خفية ، قبل ان ينمو في فضاءات الإعصار القادم ، مثل مركب صياد يفتح فمه للموج ، بعض القواقع تفتح ثقباً في حلزون البحر ، وعند المد أجمع شعر الحوريات من الجرف ، قبل تعشش فيه النوارس ، سأدخل القفص الذهبي من فضاء واسع ، كعصفور يخلع اجنحته عند السرير ، ينتظر عصفورته تزقزق بنشوة ليسرج الانهيارات قبل طوفان ضوء النهار ، بعدها تتحول إلى قنبلة موقوتة تهدد بالانفجار ، لتتحول رمادية بعيدا عن شهوة مذعورة تحترق بين الأعوام .
