يوميات رمضان .. واقع 6 .. الباب الموارب .. بقلم / سمرا عنجريني
لم أستطع النوم ، قلبي كان يخفق بقوة دقاته تتردد داخل رأسي عنوة ، في أذني رسائل كتبتها أنامل الريح بارتعاشة حلم
أطلقتْ آخر رصاصة في جعبتها قبل أن تغادر ، لكنها تركت الباب موارباً ..
بعض الكلمات تموت على الثغر في محاولة يائسة للبوح ، تخرسها إشارة ، تخترق جدار القلب كأنها مطرقة جبارة ، تترك ندوباً مؤلمة دونما اعتذار لتصمك بالحماقة فتشعر أن سقف غرفتك انطبق عليك ، تريد أن تجري بكل ما أتاك الله من قوة ، الباب موارباً لاهو مفتوح ولا هو مغلق ، تاريخك في عنق زجاجة وغدك يافطة مكتوب عليها
" قف " الطريق مغلق حالياً يحتاج صيانة ..
لربما يفتح في كانون آخر حنينه يقتلك ويفارق..
ثمة قصص لا تنسى، يموت أبطالها ويبقى القمر معلقاً لايكف عن تسليط نوره عليها
مازلت مقيمة في محرابها ، تفترشني طعنات جائرة لامبرر لها ، أستميت دفاعاً عن النسيان وعذري أنا ..!!!
فتعلق بشعري همسة لا أفهمها..
رجل كما الطيور يتنقل على أغصان الشجر ، يغرد هنا وهناك وفي حنجرته حجر يشرخ نفسه به فيصل صوت ألمه إلى عصفورة عاشقة تحوم حول نفسها بغضب ، تعيد قراءة رسائل الريح في ليلتها الفائتة ..
وتجزم بحق لها تعرفه العين الزرقاء لن تسامح فيه أبداً ..
الباب لاهو مفتوح ولا هو مغلق
مازال موارباً ...!!!
------------
سمرا...
اليوم السادس من رمضان
21/5/2108
اسطنبول
