الصبابة والأنين... بقلم / محمد الصغير الحزامي / تونس
هو أمر حيّر الفكر منّي والتفكير
وجعل العقل يستغرب التدبير
ليسارع بمراجعة خوافق القلب والإحساس
ومضغة المشاعر والأنفاس
محاولا ثني الشعور من الأساس
عمّا جعله ينجرّ للأهواء والهويس
ويركب سفينه عواطف النداء
وذاك البحر المتلاطم الأرجاء
ملوّحا للقلب بالثبور
وبعظائم الأمر و مختلف الأمور
وما قد يترتب له من ألم وعذاب
و جرح ونزيف وتغب
ومن أحزان صدّ وحرمان
ومن هجران او رفض للبيان
فهل يا ترى الفؤاد يستقيم منه الحال
ويتّعض ويدرك نصيحة الكمال
فيتراجع عن الغوص في متاهات ذلك العليل
أو أن ذلك النّابض الخفّاق لا يلين
يتمسك بحبّه وسحر ذلك الدفّاق
فيتعلّق بحبال الحب والحنين
متماديا في مشاعر الصبابة والأنين
هي معادلة وإن كانت صعبة الاحكام
من.. من الاثنين يكون ثابت الجنان
في رؤياه للأشياء و الأركان
و رأيه صواب يشيّد البنيان
فكل ما أتمناه ..
أن يكون القلب صادق الإحساس
وان حبّه وغرامه متوّج من الأساس
لا تعتريه سحب ولا رياح في الحواس
ولا مطبّات صدّ أو سدود أو هواجس جسّاس
وإن كلّ ما أبداه العقل من تحذير
ومن تعليل ورفض وتوتر كبير
ما هو إلاّ سحابة صيف سوف تلطف الأجواء
وإن أمطرت فبالسعادة تكون والهناء
