نقطة حوار!!!! ... بقلم / أمال السعدي
"بين الحب و الحرب"
انتزاع الحقية ليس بطريق صعب لمن با لحقيقة يشهر... يجذبني عالم الميثولوجيا حيث الأساطير التي مازالت تعايشنا و بها بنينا الكثير من تقاليد و أعراف لا علاقة لها بتقاليد المجتمعات.... بين الحب و الحرب، موضوع جداليته يوميات شعوب مازال بها إنتظار وعجالة في العيش لاشباع الرغبات رغم جحيم به نعايش....
الأساطير عالم أدبي جميل، بل يمكن أن يكون هو أول أدب تعرفنا عليه على مر العصور،هذه الحكاوي التي دعتنا نرى خيال به أوجبنا التواصل و الامتثال...... كل شيء يزول الا تلك الأساطير التي نتناوبها من جيل الى اخر دون أن نقف لنرى ما تحمل من حكم بها قد تكون سبباً في أن نفك الكثير من التوائية مصائر يومية....الحب و الحرب و البطولة و تحقيق الأهداف كلها كانت متوالية في ما به الاساطير تسرد...أغلبها كانت تسرد نهايات مرضية في ما به صالح فرد أو صالح شعب... كأنها درس به وجب أن نقيم صفوف لكل البشر لنحكي لهم مرة و مرات لعل بنا القدرة على تنمية العقل لنوقف ما به نعايش من ترهات... لكن ما قد يحدث وفقا لما به المعطيات تشير ان الاغلبية الساحقة ربما يخرج من هذه الدروس مسترخي أو قد نام اثناء السرد، بل يخرج متمني لو كانت حياته أسطورة قبل أن يبصر عمق ما به الحكاية تحمل....الحب و الحرب ضدان لم يقم بهم التعريف الا من خلال البشر، حيث صراع الرغبة و الاطمئنان ... الحياة مرصدها جذر واحد الا وهو الحب، وبه تنمو شجرة الكونية التي وجب أن تطرح نبت خير لا فساد وانعدام الوجدان... بين أغصان هذه النبتة تتوفر الحرب، حيث قتال الرغبة في الاستمرار في الحياة ضد مظاهر الطبيعة يكون سبب في تساقط الاوراق و ذبول البعض و أزهار البعض الاخر... لو وضعنا هذه الوصفية أمامنا لغرزنا في ذهنيتنا اسلوب به نقيم التغذية السليمة لكل عقل به التفكير بمبدء النزاعات بل قد نمنع الحرب و نحي الحب.....
سردية في متوازية ترتعش بها وصل شريان الحياة....افروديت و ايزيس ميثولوجيا تحمل افتراضية ثمار الحب لا صراعه لاجل البقاء...لكن الجيل الذي أنتج هذه الصورية الجميلة كان غصنا آخر في شجرة الحب حيث أطلق غمار الحرب و ألغى استمرارية الحب من أجل القوة.. ... هابيل و قابيل وما به كان الصراع الذي أنتج أول جريمة قتل بشرية.... تاريخ طويل يحمل الدليل القاطع منذ الخليقة على أن البشر بل آدم بالتحديد هو السبب و المسبب في الغاء الحب و خلق الحروب ،على الرغم من ما تتملكه من رغبة جامحة لا يصمتها إلا القتل بأي شكل من الاشكال....الحب تجانسية موزونة لا تحتمل التفصيل أو التجزئة ، لكنا فصلنا به و صار هناك نوعين :
1-حب التملك( يشمل الفرد و الاشياء أو امتلاك البشرية من قبل حاكم يرى في دكتاتوريته سسبب في الاستمرار)....
2- حب العطاء( و هذا النوع لا تفسير له ولا تحليل هو الاصل وهو فلسفة تحي كل حياة دون اللجوء الى أي نوع من أنواع الخبث و الخيانة).....
هذا ما يبعث بنا فقد الإبصار في ماهية الحقائق التي بها وجب أن نصل من خلال انتزاع المعاني من كل حدث... الحب و الحرب صورة بها يمكن الإشارة الى أنه صراع لا يحمل خلافا في ما به صراع الرجل و المرأة منذ أول التاريخ... و حين نبني موازنة بها نحقق الفهم الصحيح و نضع الفلسفة بوابة أساسية في التحليق في عالم أسباب العيش حينها نكون قد تخلصنا من نزعة الحروب و ارتقينا با الحب الى ميدان الحضارة الانسانية الحقة... عندها تختفي كل المصطلحات التي بتنا بها نصرخ وكأنا بها نستوعب المعنى و كأن بتردييها سنوصل الغير الى تحقيق ما به نحاكي ،رغم غياب الحب و تبنيه أدمية بها وجب أن تتوفر في جزئية الإنسانية أو ما تدعو الى إكتمالها دون الغوص في طرح الكثير، هذا ما قديوفر الغاء الحاجة إلى رسم الفروق بين مجتمع و اخر، لأن واقع الأمر يفرض الاختلافات بحكم تغيير الكثير من الظواهر الطبيعية.... ربما سيعتقد البعض أن ما به الطرح غاية في تحقيق مثالية مستحيلة!!!! لكني أعتقد نحن فعلا بحاجة إلى مثل هذه المثالية التي بها قد نوصل ونتواصل و نقيم عهد الخليقة في صورية الحب الحقيقي خارج أي نزاع نسمم به العقل الانساني......
أن يكون لي عقل لا يعني توفرت السبل لكل من هب ودب في امتلاك أو حتى الرغبة في إعلان ملكيتي ، بل تعني التواجد الحقيقي في التحالف الفكري من أجل بناء صرح إنساني حق خال من أية نزاعات ..... الحرب مأساة تلغي مصداقية الإنسان بل توقعه في شر ما لا يتوقع...الحرب وسيلة بها نلغي أفضل ما نملك ،المنطق يقول أن الحب هو الممارسة الفعلية في خلق تنمية البشرية دون الحاجة إلى توفر صراع به قد يرسو تهلكة عظمى....ممارسة الحب هي البطولة الحقة أما ممارسة الحرب هو أشد صور الغباء تشوها .....
29\4\2018
أمال السعدي
