صحوة روح
بقلم / فادية الجنابي
يوماً بعد يوم تمر على بعض الأشخاص أوقات، وكأن الروح جندي مستنزف خرج من معركة طحون ..
وشعور ينتابهم الى أَن ما مرَ بهم مجرد عبث ، وتحقيق طموحاتهم وأحلامهم أمر مستحيل .
فيلجأون الى سكون الروح وتوفير الطاقة وعدم إهدارها على آبار نازلة تعج بالضجيج والصراخ
إلى ما يسمى ب ( العزلة ) ويميلون إليها بوصفها أسلوب الحياة ، والعزلة هنا لا أعنيها المطلقة
بأن يقفل الإنسان على نفسه الباب والخروج فقط للحالات القصوى ، بل هي العزلة النسبية .. فلو تأملنا سلوك المحيطين بنا من أقرباء ، وأصدقاء ، وزملاء نلاحظ مقدار احتكاكهم بنا في الآونه الأخيرة
هل زادَ أو نقص .. ؟!
متى نراهم ..؟!
وأين نراهم ..؟!
وكم من الوقت نمضيه معهم .. ؟!
ومع تقدم العمر للإنسان تبدأ قناعاته الحقيقية وشبه النهائية وتصبح أقل مرونة بشأنها .
لذلك تراه وبدون إدراك يتجنب الدخول في حوارات سفسطائية تهدف إلى اختلال توازنها واستبدالها بأخرى جديدة ولسان حال يقول :
( دعني وشأني ) .. قد يفسر البعض هذا السلوك بالمكابرة ورفض التعلم والعناد .. لكنه بالحقيقة رغبة في المحافظة على قناعات متعوب عليها لم تتكون من فراغ أو في ليلة وضحاها وكل منها مرتبطة بمواقف وتجارب خاصة واحداث مرت به .. وكل هذا لا يدرك قيمتها ومدى وحجم تأثرها إلا الشخص نفسه .
