فرضيتُ ... ولم ترضَ انتَ..بقلم / لبنى السالك
خذْ أزهار عِشْقُكَ
ماعادتْ ألوانها الباهتة
تُبهرُني
وكمم أفواه هواكَ
التي كانت تشهقُ بحبي
وتزفرُ بعشقي
فتُحرقُني
ولا تدورُ في ساحاتِ غرامي
مدعياً أنك تتراقصُ مذبوحاً
برمشٍ أصابك َ
من مقلي
قد تلاشى منكَ ظِلُكَ
وبان ما أخفيتَ عني
من معالمَ نحتتها لكَ ازاميلٌ
من الكذبِ
كيفَ تسربتَ لإيماني
وجعلتني أشك
أنَ عصرَ الرسالاتِ لم ينتهِ
بآخر نبي
وأنكَ نزلتَ عليَ وحياً
بكتابٍ يبشرني
أن في زمن الغدرِ هذا
مازال هنالك للحبِ
من أمل
فآمنت ُ بكَ
وكيف لا أؤمن
بهمسٍ دارَ بيننا
لم تنطق بهِ أفواهُنا
بل وحيٍ تناقلناهُ
بينَ المقلِ
فتبعتكَ نابذةً
كلُ ما آمنت ُ بهِ
وكل من تشبثَ برقبتي
يستصرخُني
بصلةِ الرحمِ
قد عُميتُ
ولم أرَ فيَ غيرُكَ
لا قيود حنينٍ تردعني
ولا جذور اشجاري
تشدني لوطني
وأخذتني لصحرائكَ من جنانٍ كنتُ أنعم بها
فرضيتُ ... ولم ترضَ انتَ
فاصابت النفسُ منكَ خيبةً
وجسداً أُنهِكَ
من العللِ
وعدتُ إلى من هجرتُ فيكَ
بحقائبي التي أفرغتها لي
بما حَملتها فيكَ
من أمل
فأرحم ماتبقى فيَّ
بهجركَ
إن في بعض الهجر شفاء
من سقمِ
