بعد قراءتي لديوان الشاعر الراحل سعيد قندقجي(السنديان والحلم المزهر) وجدتني أقول:
()لا يُنكُرُ الوجه المنير.. بقلم / فيصل أحمد الحمود
و رأيتُ حلمكَ مُزهِراً بالسّنديان
فبدا انسجاماً رائِعاً بل أُقحوانا
نغماً بإخوةِ ضادنا نطقتْ صدىً
كجميلِ لحنٍ جاءَ معزوفاً كمانا
غَرَفَتْ عيونُ القومِ مما صاغَهُ
يُذكي عروقَ الثائرينَ يرى الزّمانا
و كأنَّ آيات البيانِ بهِ بَدَتْ
سِحراً يَقودُ الحُسنَ يَزرعُهُ جِنانا
تبدو المرافئُ قد تدانَتْ نحوهُ
لِتَزُفَّ للملّاحِ أشرِعَةً أمانا
أنكرتَ وجهكَ(١) ياسعيدُ ظَلمتَهُ
أحرى بِوجهٍ مثلَ وجهكَ أن يُصانا
ألمٌ ألَمَّ و ليسَ من أمثالِهِ
لكن بِمن جهلو الحقيقةَ والبيانا
مِمّن تعامى عن طريقٍ واضِحٍ
وأرادَ ظُلماً (هَوْنَ أُهاتو٢) فهانا
إن شاءَ (أوهاتو) الخلاصَ وشَعبَهُ
فالنّصرُ ماإن شاءَ كُلُّ الشَّعبِ كانا
بقلمي:فيصل أحمد الحمود✍
دكيله ١٩٩٨
(١)"أنكرتُ وجهي":إشارةً لمطلع قصيدة الشاعر سعيد قندقجي/عندمايستيقِظُ الرّفض/حيثُ يقول:
أنكرتُ وجهي مارأيتُ بِصفحتي
وجهي ولا أبصرتُ فيَّ سِماتي
فَتَغَيَّرتْ ماكُنتُ أعرفُ مَن أنا
مُسِخَتْ خُطايَ وشُرِّدَتْ قَسَماتي
(٢)أُوهاتو:أنغولي كانَ يناضِلُ ضدَّ العنصريةِ في بلادِهِ وردَ ذِكرُهُ في قصيدةِ في الديوان ذاته للشاعرسعيد قندقجي بعنوان:(أوهاتو صَديق الشَّمسْ) يحكي نضالَ الأفارقةِ ضد المستعمرين العنصريين.
