قصة قصيرة
سجال ... بقلم / إيهاب الزرباوي
على منصة المسرح الكبير بقاعة همس الشعراء وقف إيهاب يبث عبير سجاله الشجي عبر آذان ومسامع الحضور الكبير
على الجانب الآخر من المنصة وقفت الدكتورة رانيا تصدح
بترنيمات سجالها المتلألئة تشنف الآذان وتخلب الوجدان وتسافر بالقلوب .....إلتقي سجالهما الحميم المتباري عند
حد الشفق الباكي فانعكست ظلال حزنه وآلامه علي عيون الحضور دموعا ...أرعدت السماء ...هطلت الامطار...تساقطت الدموع من عيناهما وعيون الحضور الغفير ....
إنتهي السجال ...ساد الصمت المكان ...أطبق السكون على كل
الأشياء....تقدم إلى منتصف المنصة رئيس إتحاد الشعراء العرب...أمسك بالميكرفون ...صاح
السيد المحافظ السادة أعضاء اللجنة العامة السادة الأساتذة والشعراء ضيوفنا الكرام الحضور الكريم
يسعدنا اليوم تكريم شاعرنا القدير ذو القلب الكبير والكلمة التي تشبه ضياء القمر الأستاذ إيهاب الحفناوي
ينهمر تصفيق الحضور بحماسة ....يصيح رئيس إتحاد الشعراء العرب مسترسلا ...كما يسعدنا أيضا تكريم الدكتورة رانيا صلاح....صاحبة الروح الكريستالية والقلب الذي يشبه زهور الربيع....تتعالى تصفيقات الحضور ويتوهج حماسهم....
تمتد يد إيهاب إلي رانيا
إيهاب ؛ مبارك يا دكتورة...
تبادره رانيا ودموع الفرح تغمغم بمقلتيها
رانيا: الله يبارك بك ...لا يكتمل نجاحي إلا بك...
يتصافحان ...تتلامس أناملهما من جديد تذوب الكلمات عبر عيونهما وأناملهما...ينفصل كلاهما عن العالم للحظة
يتمتم إيهاب وكأنه يحادث نفسه
إيهاب؛ لابد أن نعود لبعضنا من جديد
تتمتم رانيا
رانيا: لابد ....لابد....لابد...
يحتضن كلاهما الآخر والدموع تفيض من عينيهما...
يصفق الجمهور تصفيقا حادا منقطع النظير
