المجموعة الشعرية ( أناهيت ) : القصيدة التاسعة والعشرون/ :
أناهيت الليل .. الساعة العاشرة ... بقلم / د. خزعل الماجدي
أتبعها
أنا الذي لا مركبَ لي ولا شراع .. أتبعها .
سوف توقعني في شباكِها إن أفقتُ وإن لم أفِق ، الذاهبةُ إلى أقصى جسدها ، الذاهبة باتجاه الشرق .
يجري النهرُ عميقاً ومنحدراً في أخاديدَ متعرجةٍ ، جرسٌ كبير يعلن ذلك وحرّاسٌ مدججونَ يركضونَ على الضفافِ كي يمرَّ مركبُها سالماً.
ترتفعُ في السماءِ نجمةُ شهار .. ترتفعُ الزُهرةُ.
ترتفعُ وذيلُ وشاحها مازال في الماء ، مازالت هي مغمضة العينين ومكياجها مازال على الرفوفِ .. لم تتزين بعد .
الضوءِ يستيقظ وثعبانٌ كبيرٌ يلتفُّ على أسيلِ المياهِ ويراقبُ جنينَ الفجرِ وهو يشقُ أغلفته.
إرفعي ياأناهيت قرونَ أبواقِكِ في المدن
سيجفلُ منكِ الندى والزمان
لا أريد لها أن تتلفّت وهي تخوضُ في رغوةِ الأفقِ وفي رغوةِ جسدِها
لا أريد لها أن تنفرط
علبة زينتِها مزينةٌ بالمينا والفضة ، صبغُ أظافرها أحمر فاقعٌ وعلى شفتيها زهرةُ رمّان .
قوتها في ارتفاع أردافها
قوتها في دولةِ قامتِها
غرين أقدامها يلطِّخُ الطبيعةَ ويلطِّخني
تنفتح عيونُـها .. وتنفتح يدُها فوق رأسها ويدي تدلّكُ أفخاذَها وسيقانَها .
