نبرة قلق.. بقلم / انعينيعة احمد
ندى...
لم اعرف من أين تأتي الرياح..مر وقت طويل وأنا أنظر الى شرفتك..كم نهضت وأنا أتألم قليلا..كانت تضرني بصمات فراغك..كنت أنتظرك بفارغ الصبر لأقول لك أنا لا أنتظر منك عروسا...كان في بيتك أصوات عالية..موسيقى تعبث بالمكان..وكذلك كان صوتك..عال..وكلما طلبت منك غنوة تصدح المكان...كنت تجيبينني...(سمعاااك) حبيبي...كانت قامة كلماتك طويلة جدا...كلماتك بملمس حريري تنظر الى مرآتي..انها كلمات تفتح العنان لدموعي..
امرأة جريئة لا تنهي حديثها لأفهمها...أمدحها..أو أصف الابتسامة على ثغرها..كانت صورها كان شروق شمسها يصفع قلبي..كم كنت كفيف الرؤية عندما تقتربين مني..وكان محاضرك لا يضحك..انتظر بوحك قلبي كثيرا طفلي المدلل..ولا أفهمك إلا عندما تلملمين حوائجك وتنصرفين...وتبتعد عني نظرات الاستفهام..فأقول في نفسي ..متى أنا ملاقيك يا بنت لبنان..شغف كبير يعاتبني..متى تتكلمين إلي بهمس ..ألم تتصفحي يوما قصائدي بعينين حائرتين...ألم تقرئي كلماتي بكلام حلو..ألم تتذكري يوما كنت فيه تستقبلين عريسا بضحكة استهزاء..تذكري يوما انني كنت أصف حريما بسخرية القدر حين ترتخي كل أسلاك هواتفي...كنت تأخذين مفاتيح قصائدي..لعب واختفاء..لا مبالاة وشهد خدش..
هل وافقت على الرحيل يا سيدتي..لا تخافي على اسمك فمن صان يصان..ولا تكثري الأوجاع..فمن باع يباع..لا تجهزي على ساعاتي...فلا غطرسة أو طعن بالحديث..تفحصي آثار إزعاجاتك وقولي بصوت ناعم:لنتوقف..إن كل حرف منك يعجبني....
