نوارسُكَ البيضاءُ..... تعدني بالمطرِ ..بقلم /مرام عطية
__________________
رمشكَ الوسنانُ والبحرُ عاشقانِ قمريانِ، يفرشانِ سجادةَ الربيعِ لخطايَ ثُمَّ يجزرانِ ، يمورانِ بيواقيتِ الدَّهشةِ ، يسخرانِ من عقالِ الزمانِ ونظمِ الغيابِ ، يطويانِ جراحهما البليغةَ في جزرِ الحياءِ و يركضانِ لبساتين الغد حافيين ... باحَ بأسرارهما الأزرقُ و بنُ عينيكَ ، وأنا والموجُ طفلانِ تائهانِ في مفازةِ الصَّمتِ تلعبُ بضفائرهما رياحُ الصقيعِ القاسيةُ القادمة من أقاصي الشِّمالِ تغزوهما رمالُ الحيرةِ تبعثرهما بلا رحمةٍ و يلفحهما هجيرُ الأشواق........
يالحياءِ البحرِ !! أسرارُ ه العميقةُ التي أخفاها المحارُ عن الموانئ والخلجانِ رسائلُ غرامٍ تحملتها الأمواجُ الآن و تنثرتها أصدافاً ملونةً على الشطآنِ ، ها هي تصوغُ من نثارِ وجدهِ مرايا بللوريةِ ملحيةً .
ك نوارسِ حبِّكَ تعدني بالمطرِ باحَ بقهوتها قرنفلُ الصباحِ ، وشرفاتُ المنازلِ المطلَّة على روحي .... لاتقلقْ أيها القلبُ الرهيفُ ، لقد تقلدَتْها عقداً نادراً
أغصانُ الياسمينِِ المعرِّشةِ فوقَ أضلعي ، ونقشها أيقوناتِ عشقٍ قدسيةً النرجسُ المضيافُ على ضفافِ نهرِ المسافةِ بينَ عينيكَ و شعري
لكن دعني الآن يا منثورَ الفُلِّ أتوضأ بعبيرٍ من سحبِ الهوى
شذيِّ الفوحِ نديِّ الصبابةِ وأنتظرُ هطووووول المطرِ
----------
نوارسُكَ البيضاءُ..... تعدني بالمطرِ ..بقلم /مرام عطية
Unknown
