الإحســاس بالمسؤولية
بقلم / أ . نبيل محارب السويركي
﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمً ) . ( سورة الأحزاب )
… قال فضيلة الدكتور( محمد راتب النابلسي ) في هذه الآيات أنها من أدق آيات هذه السورة ، بل إن هذه الآيات تحدد هوية هذا الإنسان، وتحدد مهمته، وتحدد مرتبته من بين المخلوقات، بادئ ذي بدء، الإنسان كائن موجود أودع الله فيه قوةً تعرُّفِيَّة، قوة إدراكية، الإنسان يفهم، الإنسان يعقل، الإنسان يُدرك، هذا العقل الذي أودعه الله في الإنسان له مهماتٌ محدودة ؛ فبإمكانه إذا نظر في الكون أن يحكم بوجود خالقٍ لهذا الكون، وهذا الخالق هو ربٌ، وهو إلهٌ، وهو غنيٌ، وهو قويٌ، إلى آخر أسماء الله الحسنى، العقل يحكم من خلال الكون بوجود الله عزَّ وجل، هذه من مهمة العقل. والعقل كما يقول العلماء مناط التكليف، لولا العقل لما كُلِّفَ الإنسان، والعقل بإمكانه إذا قرأ هذا الكتاب أن يكتشف إعجازه، وإذا اكتشف إعجازه يحكم أن هذا الكتاب كلام الله عزَّ وجل، وهذا أيضاً من مهمات العقل، والعقل يستنبط أن هذا الذي جاء بهذا الكتاب وهو المعجز لا بدَّ من أن يكون رسول الله .
... تُري لو التزم كل منا بهذا النص القرآني قولا ومنهجاً المعلم في مدرسته يؤدى واجبه على اكمل وجه ، والطبيب في مشفاه بين مرضاه يعالجهم بود وحنية ، وكل قام بعمله وأتقنه لكنا أفضل الناس ولا نحتاج غيرنا لإدارة دفة شئوننا ، لأن الشعور بالمسئولية ينبثق من أعماق الشعور بالحرية والكرامة الشخصية ، ومن ثم يأتي الإبداع بحجم التكليف والمسئولية التي يقوم بها الإنسان حسب طاقته واجتهاده ، وعلمه وجهده في المسألة ، ولن نحتاج من يسومنا سوء العذاب وينتهك حرماتنا ، ويحرمنا الانتقاع بثرواتنا الطبيعية ، وطاب يومكم بالنور والبركات .
ولكم تحياتي / أ . نبيل محارب السويركي – السبت 10 / 3 / 2018
… قال فضيلة الدكتور( محمد راتب النابلسي ) في هذه الآيات أنها من أدق آيات هذه السورة ، بل إن هذه الآيات تحدد هوية هذا الإنسان، وتحدد مهمته، وتحدد مرتبته من بين المخلوقات، بادئ ذي بدء، الإنسان كائن موجود أودع الله فيه قوةً تعرُّفِيَّة، قوة إدراكية، الإنسان يفهم، الإنسان يعقل، الإنسان يُدرك، هذا العقل الذي أودعه الله في الإنسان له مهماتٌ محدودة ؛ فبإمكانه إذا نظر في الكون أن يحكم بوجود خالقٍ لهذا الكون، وهذا الخالق هو ربٌ، وهو إلهٌ، وهو غنيٌ، وهو قويٌ، إلى آخر أسماء الله الحسنى، العقل يحكم من خلال الكون بوجود الله عزَّ وجل، هذه من مهمة العقل. والعقل كما يقول العلماء مناط التكليف، لولا العقل لما كُلِّفَ الإنسان، والعقل بإمكانه إذا قرأ هذا الكتاب أن يكتشف إعجازه، وإذا اكتشف إعجازه يحكم أن هذا الكتاب كلام الله عزَّ وجل، وهذا أيضاً من مهمات العقل، والعقل يستنبط أن هذا الذي جاء بهذا الكتاب وهو المعجز لا بدَّ من أن يكون رسول الله .
... تُري لو التزم كل منا بهذا النص القرآني قولا ومنهجاً المعلم في مدرسته يؤدى واجبه على اكمل وجه ، والطبيب في مشفاه بين مرضاه يعالجهم بود وحنية ، وكل قام بعمله وأتقنه لكنا أفضل الناس ولا نحتاج غيرنا لإدارة دفة شئوننا ، لأن الشعور بالمسئولية ينبثق من أعماق الشعور بالحرية والكرامة الشخصية ، ومن ثم يأتي الإبداع بحجم التكليف والمسئولية التي يقوم بها الإنسان حسب طاقته واجتهاده ، وعلمه وجهده في المسألة ، ولن نحتاج من يسومنا سوء العذاب وينتهك حرماتنا ، ويحرمنا الانتقاع بثرواتنا الطبيعية ، وطاب يومكم بالنور والبركات .
ولكم تحياتي / أ . نبيل محارب السويركي – السبت 10 / 3 / 2018
