مولد… صحو. شعر/ عمر عبد الله الحاجي / سوريا
الشوق من ثلج الأصابع أضرما
سيلاً من الأحزان يجتاح الدما
سيلاً من الأحزان يجتاح الدما
يرتاد قافيةَ القريض زفيرُها
فيضج جمرُ الوجد يستبق الفما
فيضج جمرُ الوجد يستبق الفما
ويلوك من معنى المواجع مرغماً
شوكاً بدرب الليل أورده العمى
شوكاً بدرب الليل أورده العمى
أحرائقَ الأضلاع مهلاً ، مقلتي
أحداقُها السمراء فحمٌ أُضرمَا
أحداقُها السمراء فحمٌ أُضرمَا
تغفو على كتف السؤال قصائدٌ
غزلت شفاهُ حروفها ما أُبهِما
غزلت شفاهُ حروفها ما أُبهِما
وبدت تميس بحزنها و حريقها
جمرُ المواجد في الدروب تكلّما
جمرُ المواجد في الدروب تكلّما
ياقلبُ يا قفرَ المآقي والصدى
قل لي أَتُنبتُ في شغافك موسما
قل لي أَتُنبتُ في شغافك موسما
أتروم وصلاً من حفيف سنابل
ناخ الزمان على السهول وأعدما
ناخ الزمان على السهول وأعدما
وتظلُّ ترشفُ من ظلالٍ منازل
أقوت وغادرها الضحى متثلّما
أقوت وغادرها الضحى متثلّما
أما أباريق الحنين فأُترعت
سهداً يرشّ على العيون تندّما
سهداً يرشّ على العيون تندّما
يا قلبُ يا كهف التباريح التي
أغرت شفاه النجم أن تتبسّما
أغرت شفاه النجم أن تتبسّما
ليفوحَ بالعبق الشغوف بموطن
قرأ الزمان حروفَه فتلعثما
قرأ الزمان حروفَه فتلعثما
رفقاً بصرح قد تجلبب عتمةً
من بعدما بالنور كان معمّما
من بعدما بالنور كان معمّما
تتسابق الأحزان نحو فنائه
و تسومه في كلّ خطوٍ مأتما
و تسومه في كلّ خطوٍ مأتما
فكأنّ خيلَ الدهر مرتْ عنوة
فأطاح حافرُها السرورَ وألجما
فأطاح حافرُها السرورَ وألجما
أو أنَّ سهماً من كنانة عابثٍ
طُعنتْ به عينُ الضياء فأظلما
طُعنتْ به عينُ الضياء فأظلما
مهلاً أخا الأحزان ، رجعُ معاول
آلت ببرج النحسِ أن يتهدّما
آلت ببرج النحسِ أن يتهدّما
لا بدَّ يصحو في المآذن فجرُها
فيريق في الظلمات نوراً مُلهِما
فيريق في الظلمات نوراً مُلهِما
. محمد
أبو اديب
أبو اديب
