أنشــــودة الطيـــــــــن .. بقلم / أحمــــد القيســـي
أفــدي جمــالـك يستبـيحُ مشاعـــري *** حُلــوَ القـَــوامِ بساحــر الأحـــداقِ
يـا مـن يطـرزُ أحـرُفي بُــرءَ النـَّـدى *** شَـفَّ الـــوُرودَ حَــوالمَ الأوراقِ
خَضِّــلْ جناحاتي بأهــدابِ الكــرى *** يــا نَورَسـي و سَكِينَـتي و عِنـــاقي
يا نخـلَ عُمـري و ارتعاشَ براءَتي *** هـــزَجَ الصِّغــار بغـــابة الـــدُّرّاقِ
لـُـــحْ في سمـائيَ نجمَـــةً لمّـــاحةً *** يُـــذكي الظــلامُ توَهَّـــجَ الأشــواقِ
و اغْـــدِق بحرمـانٍ يضـجُّ باضلـعي *** مطـــراً ينـثُّ عوالـِــمَ الأعمــــاقِ
انّـي لأحلــمُ أن تطـُــوفَ مَجــــرَّتي *** و أبـُــلّ فيــــكَ تَدلّـــــهَ العشّــــاقِ
إذْ تشتهيــك الــــرُّوحُ ِدفْءَ يمــــامةٍ *** هَيمـــاءِ سِحْــرَ ثُمــالَةِ التِّـرْيــــاقِ
حَـرفــاً يُطَوِّحُ بالقُلـوبِ رُؤى المَدى *** حَـلَكَ الثُّلــوجِ و رائِــعَ الِإشْـــراقِ
لو بــاتَ وجهــكَ في كآبـةِ وحشـتي *** لتبلَّجــت مـــن ثلجهـــــا آفـــــاقي
و لأينعـتْ قطـبَ الجمـــادِ نُخيلـــتي *** و تورَّدتْ وِسْــعَ الفضـا الغيـــداقِ
فاقْــرأْ سـلامَ اللهِ يــا سِــرْبَ القطــــا *** وادي الحنيـــنِ بدمعـــةَ المشــتاقِ
كانت تلــــوذُ الأرضُ نُبْـــلَ فُراتـنــا *** و الطيــرُ دجلَــةَ خِشْــيةَ الإمــلاقِ
مِـن قَبْــلِ أنْ يَّطـَـأَ التُّــرابَ فُـــراتُها *** كــافُ الحــروفِ جِبِــلَّّةَ الميثـــاقِ
في قُــــرْنَةِ الوُجـــدانِ سٍـفْرُ صلاتــنا *** فَتَوَضَّئـي بتَنَخُّــــلِ الأعْــــــراقِ
و تيمَّـــمي فالأرضُ عطـــرُ شهـــادةٍ *** شَــدْوَ اليمامـَـة في حنــينِ نيــاقِ
من بسمة الجــوزاءِ كُحْــلُ مِدادِهـــا *** و قَبَضْتُ من أثَـرِ الشُموسِ مَحاقي
أبصَـرتُ في لُجَـجِ الضَّـبابِ هُويَّـتي *** بُــرْءً اْنتِمَــايَ و طينـتي كَعِــراقي
أَ عِــراقُ يا وطــنَ النهـار و طينتي *** أ تَــرى َتشُــمُّ تـــُرابَها أعمــاقي..؟
