يفرون من قبضة النزاهة بطريق سالك وجواز مضمون
بقلم / عز الدين المانع
لم أفاجأ وأنا استمع إلى أحد الأخوة العاملين في هيئة النزاهة , عن الأرقام الكبيرة والمبالغ التي سرقت من قبل عناصر مشبوهة عملت في أمانة بغداد , وبعضها لا يزال يعمل محروسا بالكتلة السياسية التي ينتمي إليها .. هذه المبالغ كان مخطط لها أن تتحول إلى مشاريع ماء وتعبيد شوارع وإنشاء حدائق ومتنزهات ومجاري وغيرها من الخدمات التي تتطلبها أحياء بغداد ..
ولا أدري كيف تسنى لهؤلاء المنتسبين المناطة بهم مهمات إدارية ومالية مهمة أن يسرقوا ويحولوا تخصيصات بعض المشاريع إلى جيوبهم ثم يفرون من قبضة العدالة والنزاهة عبر طريق سالك من بغداد إلى خارج البلاد حيث الحماية والأمان , وبجواز سفر مضمون ..
الأرقام التي أشار إليها المتحدث أظهرت الأمانة بغير ما كنت أتوقعه ويتوقعه الآخرون , ويبدو إن الأمناء السابقين والأمينة الحالية قد مر الماء من تحت كراسيهم دون أن يتحسسوا ..
وإن المبالغ المسروقة , أو التي بات مصيرها مجهولا , سواء التي تم الإعلان عنها أو لم يتم , هي حقيقة ما نعانيه من نقص الخدمات وفوضى الشوارع والأماكن العامة , ولا بد أن تعاد إلى الخزينة , لأنها حقوق شعب وليست حقوق مسؤول جلس على الكرسي اليوم , ليغادره غدا ..
وأنا – على سبيل المثال – مواطن عراقي , أسكن في حي شعبي (( حي الإعلام )) في بغداد , ومذ خرجت من المنزل صباحا حتى وصولي إلى موقع عملي بمنطقة (( الكرادة )) وأنا أحمل العديد من الأسئلة دون أن أحضى بجواب .. فالمحلة 829 شوارعها بحاجة إلى إعادة تأهيل وإكساء , ولكنها ما زالت حتى الآن مهملة وتنهشها التجاوزات .. وعمليات تقطيع القطع الشاغرة إلى عدة أجزاء صغيرة , وشطر معظم الدور إلى أكثر من شقة صغيرة غير نظامية , إضافة إلى استشراء ظاهرة البناء العشوائي وبشكل علني , كما هو الحال ما حصل ولا يزال يحصل بمحاذاة شركة الجهاد وشارع (( البيبسي )) , حتى وصل إلى محاذاة شارع قطر الندى .. ويواصل المتجاوزون الذين شيدوا هذه العشوائيات العبث بشبكات المياه الصالحة للشرب والمجاري والكهرباء العائدة إلى الحي المجاور بآليات بسيطة وأنابيب بلاستيكية وأسلاك غير قادرة على تحمل هذا الإسراف الشديد , وقد راح يهدر من الماء الصافي ما يكفي لسد نفقات مشروع مد أنابيب الماء إلى حي كبير , ناهيك عما يسببه هدر الماء من أوحال ومستنقعات وحفر في الشوارع والأزقة غير المعبدة .. كما راحوا يمتصون عافية الشبكة الكهربائية وشبكة المجاري العائدتين إلى حي الإعلام .. وهناك أحياء أخرى مجاورة تعاني ربما أكثر من هذه المعاناة وتنهشها التجاوزات والعشوائيات بشكل أبشع وأشمل ..
إن معظم الأموال التي كانت مرصودة للمشاريع الخدمية استنزفت وسرقت في وضح النهار .. سرقت , لأن معظم المسؤولين – غير أمناء – على أموال شعبهم ولا على حاجاته .. ولقد بتنا نعاني من الدخول إلى أحيائنا عقب هطول الأمطار .. بسبب كثرة الأوحال والمستنقعات وانتشار أكوام النفايات ..
أيما قدر هذا الذي حل بالعراق ؟؟ كلما شكلت حكومة هتفنا لها وتوقعنا إن الأمور سوف تتغير , وأحوالنا ومصائرنا ستكون أفضل .. ولكن عبثا ما كنا نطمح إليه .. فعلينا أن نتقبل قدرنا , وأن نؤمن ب ( واقع الحال ) أكثر من إيماننا بوصول رجال آخرين أكثر حرصا على وطنهم وعلى أموال شعبهم .. وعلينا أن لا نعجب إذا ما سمعنا عن أرقام ومبالغ كبيرة ( مختلسة ) إو مهدورة بلا رقيب ولا حسيب , لأنها أصبحت جزءا من حقيقة ( عراقنا الجديد ) مع الأسف , وبعضا من معاناتنا نحن العراقيين .
ولا أدري كيف تسنى لهؤلاء المنتسبين المناطة بهم مهمات إدارية ومالية مهمة أن يسرقوا ويحولوا تخصيصات بعض المشاريع إلى جيوبهم ثم يفرون من قبضة العدالة والنزاهة عبر طريق سالك من بغداد إلى خارج البلاد حيث الحماية والأمان , وبجواز سفر مضمون ..
الأرقام التي أشار إليها المتحدث أظهرت الأمانة بغير ما كنت أتوقعه ويتوقعه الآخرون , ويبدو إن الأمناء السابقين والأمينة الحالية قد مر الماء من تحت كراسيهم دون أن يتحسسوا ..
وإن المبالغ المسروقة , أو التي بات مصيرها مجهولا , سواء التي تم الإعلان عنها أو لم يتم , هي حقيقة ما نعانيه من نقص الخدمات وفوضى الشوارع والأماكن العامة , ولا بد أن تعاد إلى الخزينة , لأنها حقوق شعب وليست حقوق مسؤول جلس على الكرسي اليوم , ليغادره غدا ..
وأنا – على سبيل المثال – مواطن عراقي , أسكن في حي شعبي (( حي الإعلام )) في بغداد , ومذ خرجت من المنزل صباحا حتى وصولي إلى موقع عملي بمنطقة (( الكرادة )) وأنا أحمل العديد من الأسئلة دون أن أحضى بجواب .. فالمحلة 829 شوارعها بحاجة إلى إعادة تأهيل وإكساء , ولكنها ما زالت حتى الآن مهملة وتنهشها التجاوزات .. وعمليات تقطيع القطع الشاغرة إلى عدة أجزاء صغيرة , وشطر معظم الدور إلى أكثر من شقة صغيرة غير نظامية , إضافة إلى استشراء ظاهرة البناء العشوائي وبشكل علني , كما هو الحال ما حصل ولا يزال يحصل بمحاذاة شركة الجهاد وشارع (( البيبسي )) , حتى وصل إلى محاذاة شارع قطر الندى .. ويواصل المتجاوزون الذين شيدوا هذه العشوائيات العبث بشبكات المياه الصالحة للشرب والمجاري والكهرباء العائدة إلى الحي المجاور بآليات بسيطة وأنابيب بلاستيكية وأسلاك غير قادرة على تحمل هذا الإسراف الشديد , وقد راح يهدر من الماء الصافي ما يكفي لسد نفقات مشروع مد أنابيب الماء إلى حي كبير , ناهيك عما يسببه هدر الماء من أوحال ومستنقعات وحفر في الشوارع والأزقة غير المعبدة .. كما راحوا يمتصون عافية الشبكة الكهربائية وشبكة المجاري العائدتين إلى حي الإعلام .. وهناك أحياء أخرى مجاورة تعاني ربما أكثر من هذه المعاناة وتنهشها التجاوزات والعشوائيات بشكل أبشع وأشمل ..
إن معظم الأموال التي كانت مرصودة للمشاريع الخدمية استنزفت وسرقت في وضح النهار .. سرقت , لأن معظم المسؤولين – غير أمناء – على أموال شعبهم ولا على حاجاته .. ولقد بتنا نعاني من الدخول إلى أحيائنا عقب هطول الأمطار .. بسبب كثرة الأوحال والمستنقعات وانتشار أكوام النفايات ..
أيما قدر هذا الذي حل بالعراق ؟؟ كلما شكلت حكومة هتفنا لها وتوقعنا إن الأمور سوف تتغير , وأحوالنا ومصائرنا ستكون أفضل .. ولكن عبثا ما كنا نطمح إليه .. فعلينا أن نتقبل قدرنا , وأن نؤمن ب ( واقع الحال ) أكثر من إيماننا بوصول رجال آخرين أكثر حرصا على وطنهم وعلى أموال شعبهم .. وعلينا أن لا نعجب إذا ما سمعنا عن أرقام ومبالغ كبيرة ( مختلسة ) إو مهدورة بلا رقيب ولا حسيب , لأنها أصبحت جزءا من حقيقة ( عراقنا الجديد ) مع الأسف , وبعضا من معاناتنا نحن العراقيين .
