ياساكن القلب .. بقلم / أدهم النمريني
ماكلّ ما يُخفي الإنسانُ يُبديهِ
يبقى يعجُّ بنبضِ القلبِ يُخفيهِ
وإنني الآنَ أُبْدي كُلَّ خافيةٍ
ياحبُّ عذرًا فأنتَ اليومَ تُدميهِ
قُمْ يايراعي وعانِقْ كُلَّ خافِقَةٍ
وسَطّرِ الآهَ من نبضي وروّيهِ
واكتُبْ لهُ بمدادِ الشّوقِ أُغنيةً
ورتّلِ اللحنَ إنْ سالتْ مآقيهِ
وقُلْ لذاكَ الذي أبقى معالِمهُ
في ظُلْمَةِ الليلِ إنّي سارِحٌ فيهِ
عندَ الغروبِ تَزُفُّ الشّمسُ أدمعها
فيأتي الليلُ يرثيني وأرثيهِ
فكيف يرضى بِسُهْدٍ باتَ لي ألمًا
ياليتَ يعلم أنَّ العينَ تبكيهِ
صحاري الرّوحِ تبكي اليوم من ظمأٍ
فمنْ لصَبٍّ إذا جَفَّتْ أراضيهِ
ياساكِنَ القلبِ إِكسِرْ قيدَ فُرْقَتِنا
يكفي عذابًا لقلبٍ أنتَ تشفيهِ
تعالَ والصّبح وامسحْ دمعَ مُقْلَتِنا
وغَنِّ للحبِّ من أحلى معانيهِ.
