جوقة الرغبات
بقلم / وليدة عنتابي
أُدثّرُ طيفك المقرور من صمت البداياتِ
بدمع الروح بالرمشين بالوهج الموشّى بابتساماتي
فلا كانت وجُوهُ النأي مرآتي
ولا كان انقلابُ الكونِ في وعي المسافاتِ
ولا دارتْ بذي رملٍ زليقِ السحرِ
تحت السّطر مرساتي
فمثلك هذه الأزهار تفتح أعين اللحظات ِ
ألواناً سرابيةْ
ومثلك هذه الأطيار تغزل
شوقها الأزليّ أثواباً أثيريةْ
ومثلك هذه الأنسام ترفل في براري الوجدِ
أطيافاً أريجيّةْ
فيا حقلاً من التفّاح موصوفاً
لضعف القلب في الرؤيا السديميةْ
تعلّق فوق أسواري ظلالاً من هناءات ٍ
وأمطارٍ مداريةْ
يلوّح برجُك الناريُّ في مرآة حدسي
باليمام وسورة المنفى
ويدعو خطوتي الميزان سلّم َمجدكَ
المفضي إلى أجوائك الأخفى
وينزف من شغاف السحر هذا العمرُ
لا يدري بما جدَّ وما أعفى
ومن عينيك تعلو جوقة الرغباتِ
أصداءً , على شرفاتي
ما حطَّ وما رفَّ
ولا تأتي ولو حلماً
يمرّ على حدود الروح
مشفوعاً إذا استوفى
لأنّك محضُ أُمنيةٍ
تطير بأجنح التخمين فوق مشارفِ
الأحلام كالغيمةْ
سأبقى في احتمالك مثلما إرَمً
على سطحٍ من الأشواق ِ
تطفو لمحةً لتغوصَ في الظلمةْ
فحوّل ظلّك الشجريَّ
لحظةَ أخطف الخطواتِ
من أقصى المعاناةِ ,
إلى القمّةْ..
ودثّرْ لهفة العين ِ بنور القلبِ
بالبسمةْ .
