ما بعد الحقيقة .. بقلم / عبدالزهرة خالد
قصعةٌ مملوءةٌ بالخوفِ
في ليالي السجنِ
تسدُّ رمقَ العقاب
أمام أبوابِ الخريف ،
ذابَ ضياءُ وجهكَ
على سفوحِ الجموحِ
كأنّكَ في الأسبوعِ الأخير من النضوج ،
هذا الكمُّ الهائلُ من صوتكَ
يدورُ في ذهني
يناشدني الكتابةَ
ولو سطر واحد
على ورقٍ من ضميرٍ شفاف
تحتَ مظلةِ الظلمة ،
ثم يلعقُ مني ملاعقَ الشعورِ
بأحلكِ الظروفِ …
تحت عينِ العدساتِ المراقبة…
واقامتي الجبرية…
لا تتحركُ عني صخورُ السكونِ
ولا يتغيرُ غبارُ الحفظِ والصون
رغمَ العمر يبور
وأعمالي انتابها الخسوف ،
أسطوانةٌ تعرفُ طريقَ الدورانِ
حولَ النغمةِ والموضوعِ
هو أنّكَ واحدٌ
والمسألةُ واحدةٌ متفرعةٌ
الى عدةِ آهاتٍ
يبتلعني قرصُ الأسبرين
الى نصفين ،
الأولُ عند غبشِ الندى
لأنّ العطرَ لا زالَ طرياً
يودُّ أن يبقى على الخدودِ ،
والثاني عند النومِ
ينثرُ قبضةَ ملحٍ على وجعِ الحلمِ
قبلَ أن تفرزهُ الرموشُ ،
بين الأخذِ والجدبِ
يأخذُ القلمُ مكانهُ
على أطرافِ الرضوخ
هذهِ هي الحقيقة…
………………………
البصرة / ١٧-٣-٢٠١٨
