شوق الى الدار ..بقلم اديب مجد
في مُهجتي شوقٌ لتلك الدارِ
فيها صبايَ وبهجتي وقراري
يتمايلُ الرُمّانُ فيها كلما
هبّتْ نسيماتُ ألهوا بجواري
بالفجرِ أحلامٌ وفي الصبحِ الندى
ومع الغروبِ تنامُ بالنّوارِ
وينام فيها الطيرُ يَطلبُ جنةً
ويقومُ خلفَ الرزقِ في الأسحارِ
هذي المشاعرُ كيف يحملُ عِطرَها
قلبي، وتحملُ زهرَها أشجاري
ظلّتْ تؤانسُ وَحدتي وتلهُفي
وتشدُني بحرارةٍ لدياري
فبدتْ لي الدنيا بأجملِ حُلّةٍ
بِربيعها المتوثبِ الفوّارِ
في ارض عَزُّون الجميلةِ روعةٌ
فاقتْ بلادَ السيدِ المختارِ
من سِحرِها تأتي حروفُ سُطورِنا
وندى الشعورِ ورقةُ الأفكارِ
فسبَحتُ في يمّ القصيدةِ سابقاً
ونظَمتُ عشقَ الأرضِ بالأشعارِ
سنظلُ نذكرها ونعشقُ أهلها
فهمو جباهٌ كلِّلتْ بالغارِ
فلنا بعَزُّون الحبيبةِ مجلسٌ
خلْفَ البيوت وتينةِ الختيارِ
فتهبُّ مع شمسِ المساءِ برودةٌ
فترى الأكُفَ تسابقتْ للنارِ
والشايُ فَوْقَ النارِ يغلي صاخباً
وكؤوسُهُ نظّفتُها بإزاري
والغيمُ يبسُمُ والبشائرُ أقبلتْ
والارضُ تشكرُ ديمةَ الأمطارِ
وجَفَتْ عيوني النومَ حين ذكرتُها
أنسيتُها؟ أم زدتُ في إنكاري
فالأرضُ إصرارٌ وإسراءٌ ولا
أرضٌ لإسرائيلَ في أقطاري
والارضُ تعرِفُنا وتعرفُ أصلَنا
وتعيشُ فينا كومةُ الأحجارِ
وبلَذَةِ الماءِ الذي في حوضِها
في الصخرِ ذي التاريخِ والآثارِ
فَيَكُونُ مثلُ النهرِ يروي ظمأةً
للوحشِ والغزلانِ والأطيارِ
وبِرَكْوةٍ منسيةٍ في بئرها
أو تحتِ سَرِّيسٍ من الاشجارِ
منها يَكُونُ وضوءُ مَنْ صلّى وقدْ
تَروي العِطاشَ وقاطِعَ الأسفارِ
