صمتٌ مُسْتكِينٌ ..بقلم / سعد الساعدي
رشقَ صوتٌ ظِلّهَ ذات مرة ٍ،
واستفاقَ على أنينِ الشّجر .
والمطرُ
شذراتٌ من شذى
فوقَ عبيرِ المرايا ينزفُ أسئلةً ..
فانّى لتلكَ المِحنةِ مِن سكون؟
لم تعُد الصحفُ الباليةُ تبحثُ عن لقمةِ عيشٍ
لا داعي لأن يُخفينَ النّساءُ تبرّجَهن
فكلُّهنَّ يعيّدنَ قربَ شواهدِ الأحبّة .
القواربُ ..
تختفي دوماً في لُججِ الأملِ المُيَتّمِ
لا ينفعُها نحيبُ الأشرِعةِ المارِقةِ
الجميعُ مسْرِعون لايعرِفون مكانَ البوصَلةِ المُضْمَرةِ .
قطرةُ الماءِ الوحيدة
اختفتْ ..
الفجرُ ،
والسرابُ
يرمِّمان خُيوطَهما معاً
لم ترقصْ عقارِبُ ساعتِنا المهملةِ
بلْ عناكبٌ من ليلٍ هجينٍ قَفَزَتْ
واستْقرَّ ثُغاؤها بينَ الجُحورِ الصّامِتةِ .
هَيهات َ لِمن يسْتكين ؛
دقّتِ الأجراسُ معْلِنةً
صمتٌ .. صمتٌ لا يؤنِسُ المسْتوحِشين .
