سمراء
بقلم / أديب مجد
سمراءُ تشكو ظُلمَ هاجِرها
ودموعُها حنّتْ لزاجِرها
والشوقُ يحرقُها وجذوتُهُ
كالنار تجري فوق ساجرها
في ساعةٍ محمومةٍ نزَفتْ
دمعاً حزيناً، من خناجِرِها
ونهارُها ولّى وغابَ، وقد
هبَّ المساءُ على ستائِرها
والليلُ مدّ على التلال يدا
فتباهَتَتْ تذوي، لِناظِرها
أيعودُ؟ سوف يعودُ مبتسماً
ولها به أملٌ بخاطِرِها
أيعودُ؟ سوف يعودُ معتذراً
فغداً يحنُّ إلى ظفائرِها
وتظلُ تحلمُ كيف تحضُنُه
فيئنُ وعدٌ في أساوِرِها
لكنها تدري وقد صمتَتْ
لغةُ البلابلِ في حناجرِها
إنّ الفراقَ مضى الى أبدٍ
ولّى، بلا أملٍ بزائرها
أيعودُ؟ هل عاد الزمانُ، وهلْ
قامتْ ثمودٌ من حفائرها
