أوراق ُ اللعبة .. بقلم / اميرة نويلاتي: سوريا
لحظات ٌ أتخمها الضباب
حديثنا
كراتُ جليدٍ
في حانة ِ صمتٍ
تتجاذب ُ كأسَهُ النظرات
أنظر ُ في عينيك
للفنجانِ بين يديك
أتحامى ممزقة َ الفكرِ
بسؤالٍ يتسللُ
حوافَ الشفتينِ
وأدراجه ُثانية ً يعودُ
حين تناظر ُ عقارب الزمان
تسافرُ نحو يمٍّ بعيدٍ
بعينيك
خلفها أمضي
لا أحمل ُإلا َّ حقيبة ً يركلها
هاجس ُ الظنِ
بين أعمدة يقينٍ
أطفأتها
ظلمة ُ يدينِ تتشبثانِ
بحنينٍ غامضِ البوحِ
و شفاهٍ تدندنُ
نغماً غامضا ً
لم تألفه ُ الأذنان
***********
ما الذي ننتظره ُ الآن ؟
لم لانكشف ُ أوراق اللعبةِ
وخاسر الجولةِ يغادرُ الذكرى
من سمِّ النسيان
أنخشى الكلام؟
مم نخشى!
لاشيء إلا أنا....أنت
وفنجان قهوة
كاد جليد ُ الحب ِّ
أن يتكسّرَ
أوشك مداد ُ الليل ِ
أن ينفدَ
على صفحات ٍ
قاحلةِ البسمات
***********
تتفتقُ شفتاكَ عن ترانيم
تلفني شحوباً
تصافحني بأطرافٍ كالموتِ
بروداً
ثم تنسّلُ من أصابعِ الأحلامِ
كالرملِ
و....ترحل .......
**************
أبقى وحدي
مع فنجان ِ الخيبةِ
أمسح ُ
بمنديلٍ ندّته دموعُ الليل ِ
مائدة َ أمس
لم يبق عليها إلا َّ
أوراقٌ مقلوبة ٌ
وبقايا ..أوهام
************
ليتني
حين أتاني بتأتأة ِ الحب ِّ
نهرته ُ
قبل أن يغمسَ منديلي
بسموم ِ الفراقِ
ليتني بندى النسيانِ
غمسته ُ
حدثتني عرافتي عنه
الكثير َ الكثير
وما حدثتني أنَّه في الحب ِّ
شقي ٌّ شقيّ
إن يرحل
يكسّر نوافذ َالقلب
فلا هو يلملم الزجاجَ
ولا هو مني يدنو
فيعتذرُ........
