مُعاناة... بقلم / أدهم النمريني
أَخطُّ من نائحاتِ الشّعرِ مَطْلعهُ
دمعٌ من الشّوقِ في الخدّينِ مرتعهُ
بعد الأحبّة صار اليوم لي ألمًا
يكوي خفوقيَ في الآهات يوجِعهُ
هم الأحبّة جذعٌ منهُ نشأتنا
وكيف للجذعِ أنْ تنساهُ أفرُعهُ؟
في عتمةِ الليلِ سهد الليل أرّقني
من كفّةِ السّهْدِ كأس المرِّ أتْرَعُهُ
لا الماءُ يروي للعطشان أوردةً
ولا رغيفٌ لجوعِ الصّبِ يُشْبِعهُ
منْ يمسح العينَ إنْ سالتُ مدامِعُها
من للفؤادِ إذا ضاقَتْ أضالعهُ
صِرتُ الغريبَ ولا ثوبٌ يدثّرُني
منْ للغريبِ إذا أَنَّتْ مواجعُهُ
أحاورُ الليلَ في صمتٍ يبدّدني
وليت َ للّيلِ آذانٌ لتُسْمِعهُ
ما ظلّ للصّبرِ في الأضلاعِ مُتَّسَعٌ
كأنّهُ الصّبر جَفَّ اليوم منبعهُ
قد ذابَ عمريَ والأحلامُ نائيةٌ
فكيف للطيف في الأوهامِ أجمعهُ؟
قد شابَ عمري والأيام راكضةٌ
ياليت بابًا لأحبابي وأقرعهُ
رفعتُ كفّي للرحمن أطلبهُ
ربّاهُ ضاقَتْ وما لِسِواكَ أرفعهُ.
