الأفكـار العظيمـة.. بقلم / أ . نبيل محارب السويركي
... شرب سقراط السُمَ طائعاً مختاراً ولم يتنازل عن أفكاره التقدمية الحوارية في المجتمع الأثيني ، وأقام أفلاطون جمهوريته وعاشت ردحاً من الزمن ، وشكك جاليليو بمعتقدات قومه والقيت كتبه ومؤلفاته في النيران رغم اكتشافه لقانون الجاذبية الأرضية ، وقديما قبل عقدين من الزمن تأثرت الثورة الفرنسية بأفكار روادها من فولتير وجانجاك روسوا وثار المجتمع الفرنسي على الطبقة النبيلة وأعدموا ملوكها ونبلاءها إيذاناً بعهد جديد ، وقامت فرنسا حرة علي بحر من الدماء انتهى حكم الماركيز بلا رجعة بعدما أسست لمرحلة جديدة من خلال قصة مدينتين لتشارلز ديكنز .
... وأسس نبينا المصطفي – عليه الصلاة والسلام – لدولة الإسلام الحديثة بعدما هدم قواعد الوثنية والشرك ، وأقام قواعد المجتمع العربي المسلم في مكة والمدينة حتي اتسعت رقعة الإسلام العظيم من طنجة حتي جاكرتا ، وما قامت الثورات في وطننا العربي إلا لأنها حملت في ثناياها مكونات التغيير لغدٍ أفضل قوبلت بعدها بثورات مضادة أفشلت تلك الخطط ؛ لكن الأمل في الأمل والنهضة من جديد ، وقيل علي لسان احد المفكرين إن التاريخ ليشهد بان كثيراً من الأفكار العظيمة تلقاها الناس بالاستنكار ، ثم صاروا يمجدونها ويعتمدون عليها وأضحت جزءاً عزيزاً لا يتجزأ من حياتهم وتراثهم الفكري ، وطاب يومكم بالخير والبركات .
ولكم تحياتي / أ . نبيل محارب السويركي - الأربعاء 28 / 3 / 2018
