قصة قصيرة
دقات قلب : قصة / محمد جبر حسن
قدماه تجرانه بصعوبة الى عيادة الطبيب ، لم يكن يدري انه الفحص الاخير الذي سيحدد مصيره ، جلس قليلاً في غرفة الانتظار لحين مجيء دوره ، لقد اقلقه هذا الموعد الذي كان ينتظره منذ اسابيع ، يبدو ان حدسه قد صدق ، فبعد ان انتهى الطبيب من معاينته ، تركه ممدداً على سرير الفحص ، امسك بنتيجة التحاليل ، اخذت ملامح الطبيب تتغير وحاجباه يرتفعان بشدة ، يبدو ان هناك كارثة ! ترك اوراق الفحوصات وامسك بالأشعة السينية ، رفعها مقابل الضوء وبدأ بوضع اشارات معينه عليها ، ثم تقدم له بخطا ثقيلة وبدأ ينصحه : انت رجل مؤمن وتعرف ان هذه الحياة زائلة ، ثم قال .. ارى ان ايامك في هذه الدنيا معدودة ويمكنك ان تتبرع بأعضاء جسمك للاستفادة منها من قبل الآخرين ،
كان وقع هذه الكلمات كالصاعقة ، لقد اسقط بيدي ولم انطق الا بكلمتين ، حسناً حسناً سأفعل ، عندها تغيرت ملامح الطبيب وابتسم قليلاً لسرعة وطريقة اجابتي ، بعدها تشجعت قليلاً واردفت ..على الأقل سأعيش بحياة من أحبهم فترة اطول ، سيشعرون بي وسأكون جزءاً من حياتهم . نعم انها حياة اخرى ..
هنا كان لابد لي ان احدد من هم الأشخاص الذين سأتبرع لهم ؟
لم يطل تفكيري كثيراً واخذت القلم وبدأت بملأ استمارة التبرع التي قدمتها لي مساعدة الطبيب ، اول شيء خطر ببالي هو الكبد ! ترى لمن سأتبرع به ؟ اكيد سيكون من حصة أبناءي ، اليس هم فلذة كبدي ؟
اما فقراتي فستكون لأخوتي ، اليس هم حزامي الذي أشدُّ به ظهري ؟ اما يداي فسأتبرع بهما لأبناء عمومتي ، اليس هم جناحاي الذي اطير بهما ؟ وعيناي ؟ ومن غيرهما يستحقانها ..أمي وأبي
اليس هما نظر عيني ؟ لم يبق لي إلّا
القلب ..في هذه اللحظة وضعت يدي على صدري وشعرت بتسارع دقات قلبي ، ترى لمن سأتبرع به ؟
اكيد هو لحبيبتي ومن يستحقه غيرها ، آه ..لقد نسيت ..
فأنا اهديته لها حين خفق عند رؤيتها اول مرة !
كان وقع هذه الكلمات كالصاعقة ، لقد اسقط بيدي ولم انطق الا بكلمتين ، حسناً حسناً سأفعل ، عندها تغيرت ملامح الطبيب وابتسم قليلاً لسرعة وطريقة اجابتي ، بعدها تشجعت قليلاً واردفت ..على الأقل سأعيش بحياة من أحبهم فترة اطول ، سيشعرون بي وسأكون جزءاً من حياتهم . نعم انها حياة اخرى ..
هنا كان لابد لي ان احدد من هم الأشخاص الذين سأتبرع لهم ؟
لم يطل تفكيري كثيراً واخذت القلم وبدأت بملأ استمارة التبرع التي قدمتها لي مساعدة الطبيب ، اول شيء خطر ببالي هو الكبد ! ترى لمن سأتبرع به ؟ اكيد سيكون من حصة أبناءي ، اليس هم فلذة كبدي ؟
اما فقراتي فستكون لأخوتي ، اليس هم حزامي الذي أشدُّ به ظهري ؟ اما يداي فسأتبرع بهما لأبناء عمومتي ، اليس هم جناحاي الذي اطير بهما ؟ وعيناي ؟ ومن غيرهما يستحقانها ..أمي وأبي
اليس هما نظر عيني ؟ لم يبق لي إلّا
القلب ..في هذه اللحظة وضعت يدي على صدري وشعرت بتسارع دقات قلبي ، ترى لمن سأتبرع به ؟
اكيد هو لحبيبتي ومن يستحقه غيرها ، آه ..لقد نسيت ..
فأنا اهديته لها حين خفق عند رؤيتها اول مرة !
انتهت .
