-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

الشاعر والفنان عادل قاسم في ضيافة مجلة دار العرب .. حاوره /عدنان المهداوي

الشاعر والفنان عادل قاسم في ضيافة مجلة دار العرب ..
_ تشكل القراءة لدي حافزا في ماأكتب.
_ الطارئون على الشعر والأدب متواجدون في كل مكان وزمان .
_ الوطن هو كل شيء ونحن ونتاجاتنا في التالي صنيعة هذا الوطن . 

حاوره / عدنان المهداوي

*كيف يحب الشاعر عادل قاسم أن يقدم نفسه للقراء الأحبة ؟


** عادل قاسم ،شاعر وفنان وتدريسي في معهد الفنون الجميلة قسم الفنون السينمائية والتلفزيونية،بغداد / هذا انا بكل اختصار


* من أين كانت بدايتك مع الشعر ؟ 



**البداية كانت منذ أن شببت عن طوقي في مرحلة الدراسة الإبتدائية في مدينة( الثورة) اي مطلع  السبعينات،حيث بدأت القراءة مبكراً،فكنت أقرأ كل مايقع في يدي من كتب وخاصة المتعلقة بإرثنــا الثقافي والحضــاري ،مبتدأً،بالاساطيــر والشعر العربي ،في كل عصوره،ورحت أقلدُ او احاول أن أُحاكي- بعض ،ماأَحببتهُ من قصائد لشعراء العصر الجاهلي، والاموي والعباسي فضلاً  عن شعــراء الاندلس  وذلك لجزالة لفظها وفخامــة اساليبــها واغراضها ،وذات يوم-إطَّلعَ أستاذي آنذاك الشــاعر الكبير (شاكر السماوي ) على قصيــدة، واثنــــاء الدرس بسبب عدم انتباهي لما يقول، وإكمالي لهاٍ إذ وقعتُ في شِراك حبائِلــها وفرضتْ عليَ اتمامها ،ابتسم بوجهي وَربتَ على كتفي،وأَهْداني مجموعة من مؤلفاتهٍ ،وأخصُ بالذكرمنها ديوانــه الغرائــبي (رسايل من باﭼر) وهوزجل عراقي ولكنه مُبهرٌ في صورهِ المتفردة وبنائهالغــريب، القريب نوعاً ما من نصوص (قصيدة النثر والسرديــة التعــبيرية)التي تعتمد الرمز والإيحــاء ،ليس بقصد  القص الروائي  من  هنا كانت البداية.

* من من الشعراء الذين تقرأ لهم ؟


**اما بالنسبة للشعراء الذين أقرأ لهم ،أنا أقــرأ للجميع واقصد بالجميع عَرباً اومن غير العرب ، في المحصلة النهائيــة ، تشكل القراءة لديَ حافزاً في ماأكتب ،الآن انا أقرأ الشعر الإسباني الحديث، كذلك إعادة قراءة الشعر العربي الحديث،في نتاجــات الشعراء الشيوخ والشباب ،فضلاً عن إعادة قراءة كُتب قرأتها في مطلع شبابي منها على سبيل المثال لاالحصر (الثابت والمُتحول/بحث في الإبداع والإتباع عند العرب)في اجزاءه الأربعة للشاعر والمبــدع العربي الكبيــر (أدونيس) كذلك تحت يدي ،كتاب النقد الادبي للدكتور( عبد الرحمن عبد الله) و (حفر في آركيولوجيا العدمية) لدى (ميشال فوكو)انا لاأقرأ كتاباً واحداً، وابدأ في الثاني وهكذا،بل اقرأ  اكثر من كتاب،في الوقت ذاته،وفي مختلف المعارف الإنسانية وبالأخــص الادبية والفلسفية ،والطروحات النقدية الحديثة في أدب مابعــد الحداثة،ومايحدد قراءتي لهذا الكتاب اوذاك، الدافع، والمزاج ،والإشتغال



* مع وجود مواقع التواصل الاجتماعي والانترنت . عانا الكثير من الكتاب والأدباء بسرقة نصوصهم الأدبية ، هل عانيت يوما ما من تلك السرقة ؟ وكيف تم التعامل معها ؟ وماهي الحلول لردعها؟



**مواقع التواصل الأجتماعي لها فوائدها الكبيرة،حين تستخدم بالشكل الأمثل،بعد الثورة البرامجية الكبرى،اذ سهّلَتْ واختزلتْ الكثير من الجهد والوقت ،في البحث عما نريد،غير ان لها مضارها ايضاً،حين يُساء استخدامها من البعض لأَغراض ودوافــع واهداف شتى تتجاوز حدود العرف الاخلاقي ، الطارئون متواجدون في كل مكان وزمان ،نعم عانيت شخصياً من ظاهرة السرقات على بعــض قصائدي كما يُعاني غيري من الشعراء، لذا اعتقد الرد على مثل هكذا سلوكيات، ان يُوثِّق الشاعــر نتاجه الادبي من خلال نشره في المواقع والمجلات الرصينة،التي تكون مَرجعاً لحفظ حقوقه المعنوية .

* الشعر والقصيدة رسالة مفتوحة موجهة للعالم،  وانت تسطر حروف وكلمات شعرك وكتاباتك، هل تفكر بالقارئ وكيف سيكون تلقيه لتلك الكتابات ؟

**نعم الشعر رسالة انسانية بالغــة الأثــر،لأنها تخاطب الوجدان وتؤثر فيه بإعتباره واحــداً مــن مَجسَّات  العقل البشري ،فالمبدع منتج للثقــافة وللجمال،ويؤسس او يساهم في تشــكيل الوعي لدى المتلقي، الذي يجب أن يرتقي لمســتوى النِتاج،أَن يمْتلكَ شفراته اي القاريء في تذوق النص وفهمه،وفق مايرى هو ،وليس بالضرورة بمكان ،ان يتبنى موقف الشاعر من الحياة والوجود ، تعدد القراءآت نتاج من تعدد الرؤى و تبايناتها،اذ للتراكم المعرفي وللدرس النظري الى غير ذلك،السلطة  في ذلك.




* يتغزل أغلب الشعراء بقصائدهم للوطن ، ماهو فيض كلماتك واشعارك ؟ وماذا يعني الوطن بالنسبة لك ؟


** مما لاشك فيه ،ان للوطن ثقله في تشكيل وعي الانسان ،فهو يحمل ارثه وعمقه الحضاري وعرفــه، في بلورة وعيه الجــمعي وبالاخص اذاكان وطنــاً كالعراق الذي يمتد عمره الى أكثر من سبعة آلاف سنة، صاحب اقدم الحضارات وأرقاها والمؤسس لأَول الشرائع الكونيــة ومُعلم البشرية الحــرف والكتابة ، في سِفْره العظيم وأساطيرهِ الخالدة، التي تكون من ضمن مُتَبنيات المبدع ،لانها اسست لصيرورته بنائه ِ المعرفي منذ بواكير سِنّيهِ الاولى والتي كان لعظيم  هذا السِفْر بكُلِ متناقضاتهِ ،بكل سلبياته وإيجابياتهِ الحركة الفاعلة والمــؤثرة التي يُصيُّرُها مُنتِج الثقافة إبداعاً، وفق آلياته واشتغالاته الجمالية الخَلاّقة بغية إحداث مايتأمله في المتلقي،
الوطن هو كل شيء ونحن ونتاجاتنا في التالي ، صنيعــة هذا الوطن ،الوطن لايعني الارض بجغرافيتها حسب ،الوطن فينا ، بكل تاريخه وَتمفْصلاتهِ هو الجغرافية الناس، الام ،الاخ الاخت،الزوجة ،الحبيبة،الابن،هو التأريخ الشخصي الفردي والتاريخ العام للانسان فيه،هو الهواء الذي نتنفسه ،ذكرياتنــا بحــلْوهــا، وِمرِّهــا،هوالعُشق الابدي الخالص الذي لاتشوبه شائبة ،ولايوجد ثِمةُ مبدع لم يكتب، او يتغزل في وطنه ،في كل ماتقدم ،فانتَ حين تكتــب عــن الحَبيبة،،الحبيبة وطن ، كذلك كل ماذكــرت في ما تقدم من المُسميَّات التي تشكل بإجتماعها العراق العظيم باهلــهِ الطيبيــنِ .



* لو لم تكن شاعرا ماذا تمنيت أن تكون ؟ 



**أنا خُلِقتْ، لكي اكون شاعراً وفنّانــاً ،اما التعليــم فهو الذي اختارني،كوني أُدَرٍّس الفنــون السينمائيــة والتلفزيونيــة ،في معهد الفنــون الجميلة بغداد ،وحقل اشتغالي إضافة للشعر، هو التأليف والاخــراج ،والتمثيل السينمائي،ولولم اكنْ في هذه الاشياء مجتمعــة،حقيقـــة لااعرف ماذا سأعمل ،رُبما سأكتفي بالتعليم بصفتي تدريــسيًا.



* القراءة الإبداعية بمختلف مضامينها على شبكة الإنترنت ، هل عوضت فعلا حميمية دفء ومتعة الكتاب الورقي ؟ 



**القراءة على شبكة الأنتريت ،قد تعوض مــن سرعة الحصول على الكتاب، والمصادر المهمة في البحوث والدراسات،لكنها لَم ولنْ تعوضَ عن حميميــة الكتاب فللكتاب سحــره والقــهُ وقُدسيته  ابتــداءً من مَلمسه، تصفحه ،رائحة الورق ،شكله المُبهر الذي له قدرة التاثير في ذائقة القارئ ،كونه اشبه بالكائن الحَي ،الذي يتحدث معك وتتفاعل بكل حب معــه ويترسخ شكلاً وجوهراً في مُخيلتك من خلال طقوس القراءة التي لها ايضاً سحرها وحميمــيتها،وبمــرور الزمــن يَصْبح جزءاً مــن تأريخك الشخصي ،فإذا مااردت إعادة قراءته،تقفز لمُخيلتك قراءتك الاولى لهذا الكتاب،اين قرأته ومتى
وربما يثير لديك ذكريات لها علاقــة بزمن قراءة الكتاب ،حتى بإختلاف وتعدد القراءآت ،وأمراً كهذا لايتحقق فيالقراءة الاكترونية،




* ما فائدة المهرجانات الشعرية ؟ وهل تخدم متخيل الشاعر ؟ أم هو مجرد لقاء للأحبة والأصدقاء من اجناس متعددة ؟



** المهرجانات الشعرية وفق اعتقادي،ظاهرة صحيــة سواء اكانت ،كما تفضلت به لقاءً للأحبة تحت خيمة الابداع ،كذلك هناك جمهوراً متذوقاً  متعطشاً للقراءآت الشعرية والإهتمام ومتابعــة  شعراء بعينهم ،وأظن إن للمنبر طقوسه واهدافــه كذلك نوع وشكل القصيدة القصيــدة المُلقــاة ، لتحقيق الغاية والهدف من المهرجانات،لكنني،اعتقد ان القصيدة التأمليــة (قصيدة النثر) بالذات ومنها على سبيل المثال بمايسمى بالسردية التعبيريــة القصيدةالنثرية ( قصيدة الكتلة الواحدة) الخالية من التشطيرالتي تشبه من حيث الشكل الكتابة الروائية ولكن ليس بقصد القص كما أسْلفتُ معتمدةً الرمز والإيحاء والتكثيــف والانزياح لتحقيق اقصى درجات النثرو شعرية،هــي قصيــدة كُتِبتْ لقارىء ٍيجب ان يكون على درجة كبيرة من الوعي وقدرة فائقة في التــذوق والتلقي والاستمتاع بقراءتها، ومثل هكذا قصائد اعتقدُ في الوقت الحاضر ،من الصعب أنْ تُشكِّلَ حضوراً فاعلاً ومُؤثراً لها على المنبر بخلاف القصيدة الكلاسيكية وقصيدة التفعيلة لأننا -تعودنا على الايقاع والقافية من  إرثنا الثقافي- فهي تخاطب السماع (الأذن) للتأثير في وجدان المتلقي ومنذ العصــر الجاهلي،لكن هذا لايعني أنْ لانُكرس لها تواجدا ً لخلق مُتلقٍ لهُ القدرة والقابليــة،في تلقي هكذا قصائد ،



* موقف لن ينساه الشاعر عادل قاسم ؟ 


** الموقف الذي لا أنساه ابدا حين كنــتُ في السادسة عشر من عمري ،وأنا أُلقي قصيــدةً
مِنْبرية في مَطلع الثمانينات،وقــوف استاذي   الشاعر الكبير (هاشم البرزنجي) رحمه الله ، إذطلب مني إعادة قراءة بيتين من قصيدتي فاعدتهما امتثالاً وحباً،فقال لي وهو يتوسط الاساتذة ان هذيــن البيتين لايمكن الا لشاعر تجاوز الخمسين ان يكتبهما والتقيته- قُبيلَ وفاته- في جريدة الجمهوريــة بعد عشرين عام من هــذه الواقعة ،تَذَكرني واعاد عليَ قراءة البيتيــن بنفسهِ فقــد حفظهما ،مــذ ذاك ،فهويتُ على يديهِ وقبلتهما رغماً عنه.


* ما الرسالة التي تحرص عليها في نصوصك الشعرية ؟ 


**ان مهمةَ الشاعر وإي مبدع لأي جنس من اجناس الادب والفنون الاخرى ،هي الأنسان وأزماته الوجودية،في الزمن الذي نعيش، اذ يجب ان يكون المبدع في شتى صنوف الابداع ، رسالياً لأنه في الأخير صاحب مشروع غايته الإنسان بذاته،كيف يقدم نتاجهُ الذي هو نتاجاً جمالياً يخاطب العقل والوجدان ويشكل الذائقة والوعي لدى المتلقي ،كيف يكون إنساناً كونياً مترفعاً وفعالاً ومدافعا-ً في محيطه ،دونما تمييز- عن أخيه الانسان ِ


* أين وصلت الحالة الأدبية في العراق بشكل خاص ؟ والوطن العربي بشكل عام ؟ تقييمك ؟ وماهي الحلول لجعلها مناسبة بكل الاوقات ؟


** هناك حِراك ادبي كبير سواء اكان في العراق او في الوطن العربي ،لكن الإشكالية مُتجددة ومتواترة
والمشاكل كذلك،لذا نرى الانسان مُ غتــرباً ضائعاً فيه ،في ظلّ البحث عن رغيف الخبز ،الواقع أقوى  من الكلمة، وأهمال الأنظمة العربية والحكومات للثقافة في عدم تبني المشاريع الثقافية التي من شأنها الارتقاء بوعي الناس بقصدٍ اوبجهل وتجاهل،لذا ترى المثقف،
مُنعَزِلاً في مَشغلــه ِ،بعد انْ اعيتْه ُالحيلــة،وتمكن منه اليأس في دولة لاتحتــرم الثقافة ،واعنــي بالمثقف ،المُخلص لمشروعه الثقافي،وليس التابع المُنتفع من السلطة،،الحــل يكْمن ،ُ
في إلتفات ،وإنتبــاه  الحكومات، ولكل من تعنيــه
الثقافة ، برعاية الثقافة والمثقفين ودعم المشاريع الثقافية ،التي من شأنها الإرتقاء وبنــاء الإنســان ،الذي نسعى جميعاً أن نكونه ،


 
* كلمة أخيرة يود ذكرها الشاعر عادل قاسم ؟


** شكري وتقديري البالغين لمؤسسة دار العرب التي اسعدني انها واحدة، من المؤسسات الرصينة
التي تساهم وبشكل فعال ،في نشر واشاعــة الثقافة،
ولي الشرف، أن التقيــك ،استاذ عدنان المهداوي،  لكونك فارســاً من فرسانها المُميزين،بالغ امتناني لجميع القُــرّاء ،و لكل المبدعــين العامليــن فيها،
* شكرا من القلب
** شكرا لكم

عن محرر المقال

Unknown

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية