مَرمىْ آلغرامْ
مصطفى الشيخ - العراق
أحزاني غيومٌ رماديةٌ مُتهدّلةْ
وَالرِّيحُ الطّائشةُ تضربُ بزيتونتي
خيماً:_
خلفَ شُبّاكِ ظلامٌ دامسٌ
كُرتي الشِّعريّة انفجرت
حين ركلتُها
في مرمى الغرامْ:_
لَمْ أعُدْ_ أنتمي لاْ إلى الأرض
وَلا إلى السَّماء
مَزَّقتِ في فؤادي
قصائد الغناءْ
هاجرتِ خنجراً بإيقاعِ رقصاتي
في أواخرِ المساءْ
حفظتِ أصول الحبّ،
شروط العشق،
صلاة العاطفةْ،
ومازلتِ تُداعبينَ بقايا
روحي الزّاجرة في جسدي
بِكَفّيْكِ المُتثّلمتينِ
تَنزعينَ سهامكِ
مِنْ صَفَحاتِ خاصرتي
وَسواحل عُنقيْ..
بإصبعكِ المبتورِ تَعدّينَ
ثُقُوب شَظايا صواريخ عُنفوانكِ
في جسدي
لَمْ ينفع شيءٌ معكِ
سأعودُ إلى سريرِ غيمتي
شهرين، عامين، قرطين
وأظلُّ أزرعكِ
حَتَّى يتحوّلُ النَّخلُ
إلى إنسانْ:_
لُحَيْظة يا خارطتي
هَلْ يُمكنني الدّخول
الآن؟
نعم لكن كمبحرٍ ابتلعتهُ
سيولُ الوديانْ
الآن غرقتِ بسفينتكِ
وناديتِ حبالَ نجاتي
أتَرَيْنَ يديّ المشنوقتين بجيوبي
هَلْ تسمعينَ قهقهاتي
مِنْ شواطئِ اختناقكْ؟
الأسماكُ المتوحّشةُ
تُراهنُ على نهشِ حوريّة
طازجة مثلكِ
ستجعلُ قروشي
من بالونتيكِ مزةً بحريّةً
لزجاجة الفودكا
في قاعِ البحرِ:_
أنْتِ جسدٌ بلاْ حَيْزْ
ورقةٌ مُستعرضةٌ دونَ غُصنْ
ومضة خاطفة بلا ضوءْ
يا طبقاً شهيّاً في قعرِ حيتاني
ليتكِ تُركلين بتلاطم أمواج
جهازيَ الهضميْ..

