سوالف / تكتبها :
فاطمة عدنان المهداوي
حنين... بين أنين الغربه وألم الفراق ' الوطن هو الملجأ والملاذ الآمن الذي يضم ابنائه ويحتضنهم، وهو اكثر من
مجرد مسكّن لنا، بل هو كل ما نملكه ونعتز به مثل أهلنا وأصدقائنا. ولكن مهما كان الوطن غالياً، إلا أن ظروف الحياة تجبرنا على أن نتخلى
عن أغلى ما نملك في لحظة قد تكون أصعب لحظات حياتنا التي من الممكن أن نعيشها في
حياتنا وهي الفراق. أن تفارق وطناً يعني أن تترك أرضاً وتراباً وسماءاً، أن تبقى
في حيره الشوق والحنين إلى ذكرياتك وأهلك وأغلى ما تملك. هذا هو واقعنا وهذا هو ما نعاني منه، منا من يترك أقربائه وأصدقائه
والبعض الاخر يغترب باحثاً عن مكان يشعر فيه بالامان وآخر يهاجر تاركاً ورائه قطعة
من جسده في مكان آخر يذهب تاركاً سنده وأكثر إنسان هو بحاجة إليه.. "الأب" - أبي أنت رمز افتخاري ومثلي الأعلى، أنت قدرتي في هذه الدنيا. أنت من
تعلمت منه مبادئي وقيمي وكيف أحسن إلى من أساء إلي.. فراقك ليس سهلاً والأيام
بدونك يصعب عدها ويصعب علي تمضيتها.. أبي الحبيب يا أغلى ما أملك فراقك كفراق
الوطن، لكن وجودك سالماً في هذه الدنيا يكفيني، وصوتك الذي يعيد إليّ سعادتي عندما
أسمعه يعوضني ولو بجزء بسيط عن بعد المسافات الذي بيننا.. وطني، أبي الغالي قد يعجز لساني عن الكلام وقد يعجز قلبي عن التعبير
ولكن حبكما هو ما يجعلني أواصل مسيرتي في هذه الحياة...

