أهداب الجمر .. نص :: نجلاء وسوف / سوريا
أيتها القابلة المتعجلة!... تمهلي
سيدي العالم المأفون! ابتعد..
من غشاءٍ هلامي أراك..
سوادك يغزو ضعف نظري
أزمنتك الغابرة واللاحقة
رماد يحرق رمادا..
البراءة على مذبح السلام
مقصلة واقع تنتظر حلمي المفتون
مغامرة فاتنة أوجدتني..
فلتدعوني هنا في غيد المدى أحيا
هو بحر الأمان ..
******
رجل يقاوم ببقايا انكساره
أم تلعن بهشيم دمعة
طفلٌ يلعقُ صراخه
وامرأة تحمل على رأسها طبقا فارغا إلا من الأسى
وينضج الضياع ....
*****
ساحة الوقت تضج بزوبعات القهر
موال الصباح يطحنه رحى الظهر
في الزوايا ثمة أطفال يلتقطون القشور
يفتحون الأكفَّ لغمامة في ثديها بعض سكر
*****
مختبئٌ
رعد صمتي يرهب مخالب القابلة
أتجرع ما بقي من سكرة أمي
منتشيٌ أنا بدغدغات الزلزال
إذ تشعلُ ذات هروب
لَكَمات إجهاضٍ على البطن
خوفا من قنص غريب
لروح مكتملة الأركان
******
من غشاء أحاكيك أيتها الحياة
أرفضك .. أكرهك ..
أنتِ والزمن أعداء
شقيقة المكر أيتها الحياة
تحترفان الغدر والالتفاف حول القنديل
وأنا الجنين المتربص في زاوية أنعاكما
لن أخرج من ضياءٍ أخضر
لتسجنني شمسكم في شعاع بارد
لن أُخلق للهوى ... للظلم ..
ألذ فاكهتكم العناء
لا أريد أن أكبر..
غضبي أشجار باسقة
لن أخرج منها ويلااات
كي لا تندم.......
