عاقبة الكبر .. نص :: ابراهيم الباوي
لاتحدق في ثيابي إنني
لؤلؤ لف كذا بالصدف
لا تمل خدك عني فالعلا
ليس بالمال ولا بالمصرف
إنما السؤدد للمرء غدا
بالتسامي ونصوع الشرف
قم ورتل سورة الليل اما
تزجر المال وبخل المترف؟
إن شخصي ضاقت الناس به
يمقت الكبر ويزري بالغرور
صاغني الله على رغم العدى
رغم فقري للعدى ند جسور
فثراء الناس ملك لهمو
مالهم يمشون كبرا كالنسور
قم وضع أنفك في ابدانهم
ستراهم نتنا يؤذي الشعور
ياصراخا صار يفضي رجعه
لقلوب حار فيها الجندل
رأت الناس يعانون الطوى
وغدا فيهم يصول الوجل
وانبرت تبني على اشلائهم
سامقات حيث تهمي المقل
حدقت في الكوخ كبرا وغدت
تسحق الكوخ ليسمو السفل
لست تقوى أن تنال الفرقدين
أو تشق الارض عمقا واختراق
أنت تحبو بين تلك الكائنات
لن تنال البدر أو تعدو المحاق
أنت لن تقوى على لفح الهجير
فاختبأت الآن في هذا الرواق
في حناياك تدلت صخرة
لم تعد تحفل بالدمع المراقº
أيها الطين أما يكفي تعيش
وهم أحلام غدت محض سرابº
فلك الدهر كما شاء يدورº
بين دمع وابتسام واضطراب
إن ملكت اليوم أسباب الوصول
فغدا ترتد رغما للاياب
إنما الدهر كبحر مده
كيف تنسى الجزر في هوج العباب؟
قطع الأوصال مني إربا
لن ترى مني رأسا مطرقا
أنا والعز ولدنا تؤمان
رغم فقري سوف اعلو الافقا
ما أنا إلا نقاء في الوجود
قد رأى الكبر شعورا احمقا
أيها المسكين كم انت ضعيف
إذ ترى الكبر ضياءً مشرقا؟
