-->
مجلة دار الـعـرب الثقافية مجلة دار الـعـرب الثقافية
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

قصيدة / قناديل على الطريق
 للشاعر/  حسن منصور


*****
إنَّ بي نَـزْعَــةً إلى الطَّــــيَرانِ       في سَــمـاءٍ مَفـــتـوحَـــةِ الأرْكــانِ
وبِهـا أَفْـرِدُ الجَـناحَــيْـنِ حُـــرّاً       لـــمْ أضِــقْ بالأنــامِ أو بِالـمَـــكان
وبِها أشْدو لحْـنِيَ الحُـرَّ طَوْعاً       مِنْ سُروري أوْ مِن صَدى أحْزاني
هـكــذا كـنـتُ دائِـمــاً أتَغَـــنَّـى       بِقَـصــيـدي إذا السُّـرورُ دَعــــاني
كُلّـمـا ازْدَدْتُ بَهْـجَةً وَسُـروراً       طِـرْتُ أعْــلـى مُــرَدّداً ألْـحـــــاني
تسمَعُ الشّمْسُ والكواكِبُ لَحْني      يَـتَغَــنّى بـهِ مَـــعـي الخــــافِـقـــان
وَأَرى البَدْرَ في ابْتِسامَةِ حُــبٍّ      تـبْعَــثُ النّورَ في صَمـيــم كَــياني
وتُفيقُ الشمسُ اللّطـيفَةُ فَجْـراً       فَـهْيَ والــبَـدْرُ نَشْـوَةً يَـرْقُـــصـــان
أوْ مَعَ الجُرْحِ نازِفاً كنْتُ أمْضي    لِـــلْأَعــالي لــوْ عــــارِضٌ آذانـي
حـيثُ لا شامِـتٌ هُـناكَ يَراني      ضارِعــاً بِالشّكْــوى إلى الرَّحـمـن
يَخْـرُجُ اللّحْـنُ باكِـياً وحَـزيــناً     مِــنْ جُـنوني و مِـنْ فـــؤادٍ يُعــاني
مِنْ هُمومي ومِنْ تَباريحِ وَجْدي   آهِ مِن لهْـــفَــتي ومِـن أشْـجــــاني!
هـكَــذا عِـشْـتُ دائِمـاً أتَغَـــنّى     بِـكـلامٍ يَـفـــيـضُ مِــن وِجْــــداني
وَأَرى الْأَدْعِياءَ حَـوْلِيَ صاروا    كَــثْـرَةً مـــثـلَ كـــثْـرَةِ الــــذِّبّـــان
******
يا دعيَّ القريضِ والنَّقْــدِ مَهْلاً     لَسْتَ أهْــــلاً لِأَنْ تَعــــيـبَ بَيــاني
أصْغِ لي صامِتاً وَلا تُـبْـدِ رَأْياً     أنـا لا أنْـتَ فــــارِسُ الـمَـــــيْــدان
لا تقـُلْ لي أسَـأْتَ قـولاً بِشيءٍ     أنـا أدْرى بِـعُــــــدَّتـي وَسِـــــنـاني
لا تَقلْ لي القَريضُ رَمْزٌ وَسِرٌّ     وَغُـــموضٌ مُسْتَغْـلِقٌ في المَعـاني
لا تُسَـوِّقْ (حَـداثةً) أنت فـيهــا     بـبّـغــــاءٌ يَقــــولُ دونَ جَــــــنـان
لا تُشَرِّعْ لي كيفَ ينْبِضُ قلبي     أوْ تُشَــرِّعْ لي مـا يـقـــولُ لِسـاني
لا تُحاوِلْ إخْضاعَ فِكْري وَحِسّي   لـلّـذي تَـبْـتَـغــيهِ مِـن عُـــــنْـوان
في مَــديحٍ لِمَـنْ تَـراهُ قَـــوِيّـاً       وَغَـنِـــيّـاً بالمالِ وَالـصَّـوْلَـجـــــان
لا تُسَوّغْ لي(مَسْحَ جَوْخٍ) نِفاقاً     وَاتّـقــــاءً لِسَـطْــوَةِ الــسُّلْـــطـــان
فـأنـا مُــؤْمِــنٌ بِـربٍّ وَحــــيـدٍ     نـافِـــرٌ مـــنْ عِــــــبـادةِ الأوْثــان
لا تقلْ لي ارْثِ حاكِماً أوْ زَعيماً   عــاشَ في نَهْـجِـهِ عَلى الطُّغْيان
مَــوْتُه كانَ رَحْـمَـةً لِـلْأهــالي     وَابْـتِهـــاجـــــاً بِـنِـقــمَــة الـدّيّــان
لا تُسَوِّغْ لي هَجْـوَ وَغْـدٍ زَنيمٍ     فـأنا لسْــتُ هــاجِــياً مَنْ هَجــاني
كيف أرْضى بأنْ أكونَ قَريناً     لِــرَقــيعٍ يَعِــــزُّ عــــنْهُ مَــكــاني
رابِضٍ في مُسْتنْقَعٍ (والمَجاريــــرُ) تُـغـــــذّيـــهِ أقْـــــــذَرَ الأدْران
*******
لا تَقُلْ لي ادْخُلْ في سِجالِ فُلانٍ   أو تَقُـلْ: أَمْسِكْ عَنْ قِـراعِ فُلان
لا تَضَعْـني في حَـلْـبَةٍ وسِباقٍ      جـاهِـــدٍ في تـنـافُــسٍ وَرِهـــــان
ليسَ عـنْدي تَنافُسٌ أوْ سِجالٌ       أوْ سِــباقٌ لـنَـيْـلِ بعْـضِ الأَماني
نَبَضاتُ الفُـؤادِ أسْنى وأغْـلى      مِـنْ مَـــبـيـعٍ بِبـاخِــسِ الأَثـمــان
أنا حُـرٌّ ولسْـتُ أرْضى بِقَــيْدٍ     أو قِـــيـادٍ إلى طــريقِ الـهَـــوان
سأقــولُ الـذي أُحِسُّ وَأَبْغــي     صـادِقَ القـــوْلِ راسِـخَ الإيمــان
هـكَذا كُـنْـتُ دائِمـاً وَسَـأَبْـقى     مُـدْمِــناً غَـــيْـرَ تــارِكٍ إدْمــــاني
سائِراً غـيْرَ عابِئٍ باعْتِراضٍ     مِنْ عَـــدُوٍّ بَـدا صَغــيـرَ الشّــان
******************************************************
الشاعر حسن منصور
من المجموعة الثالثة عشرة (ديوان جديد) ص33

عن محرر المقال

رائد الهاشمي سفير ألنوايا ألحسنة وسفير السلام العالمي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مجلة دار العرب نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد االمقالات أول ً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

مجلة دار الـعـرب الثقافية

مجلة عراقية . ثقافية . أدبية

احصاءات المجلة

جميع الحقوق محفوظة لمجلة دار العرب الثقافية - تطوير مؤسسة إربد للخدمات التقنية 00962788311431

مجلة دار الـعـرب الثقافية