الفرديـة والأنانية.. نص : أ . نبيل محارب السويركي
تُرى هل نُربى أبناءنا منذ نشأتهم الاجتماعية تربية صحيحة موجهة ؟ وهل نُربيهم علي القيم والمثل العليا ؟ أم القيم الاستهلاكية ؟ هل ننشر بينهم المبادئ والأخلاق واحترام الغير وحب الآخرين ؟ لقد تغيرت المعطيات حولنا ، وأمسي لدينا معطيات جديدة في ظل الطفرة العلمية و والنقلة التكنولوجية الهائلة التي حوت كثيراً من المظاهر في طياتها ، والمعلومات الجديدة في جنباتها التي ينبغي التفاعل معها علي قدم وساق في كافة مجالات العلوم النظرية والعملية .
... لم تعد ثقافة الأخ الأكبر هي المسيطرة السائدة دوماً كما كان في السابق . أضحي ميزان العلم والتكنولوجي هو الفيصل الوحيد في الحكم علي الأشياء ولا سيطرة للكبير علي الصغير ، ولا الفقير علي الغني ، ولا العالم علي الجاهل لأن تكنولوجيا المعلومات قربت البعيد ، وحجبت القديم ، واستغلت أيما استغلال علي وجه أكمل ، بل سارع الكل علي اقتناء الجديد المتطور ، ولم يعد للأسرة دور يذكر سوي تهيأة الظروف والتأقلم مع الأوضاع الناشئة في هذا العصر ، وأضحت المسائل بعيدة عن تقنينها وضبطها لأن التربية الأسرية لدينا كثيراً ما ترسخ في نفوس الأبناء معاني الأنانية والفردية في ظل المشاكل المتفاقمة والسعي إلي الخلاص الشخصي ، وتلك هي المشكلة . وطاب يومكم بالخير والبركات .
