رسائل تهدى بالبريد.. للأديب مراد ساره/ فلسطين
انتم يا رفاق العمر تذكرون جيداً آلام الحب حين تسبح متوجعة فوق القلب .
تلك الطقوس الغريبة التي تثور كالعواصف فوق مسامات الجسد فتجعله هامداً وتضرب بالحيرة والالتباس مسطحات شاسعة من العقل فتصيبها بمرارة التفكير وأوجاع التامل وكأننا خلقنا امواتاً
فهل حقاً كنّا أجساد باردة فوق التراب ...؟
من منا لا يتذكرالموعد ..!
تلك الساعات الطوال التي قبضت فيها الروح قبل أن تذُبح فوق مقاعد الانتظار كانت كالغيوم المتلونة بأشعة الشمس
- فرح بكامل موحيات الحزن -.
في جعبتي الكثير من الرسائل المعطرة والمعتقة .
الاوراق البيضاء الملونة حريرية الملامس وهي تقبض على القلوب وتشعرها بالوحدة والحرمان .
كانت كالازهار تماماً في الارتعاش امام هبات الحنين وبضم اوراقها بمرورالاصيل
هناك كنت أتركها مسجونة في ظلمة وسادتي الباردة كمن يدفن المحبة في مهد الاحلام
كأشعة قمر دخلت من النافذة وسكنت نفسي . والكل يعلم أن للقمر منازل لكن قلبي من عاد كالعرجون القديم .
زنبقة بيضاء نمت بمعاونة الفصول داخل حوض غرفتي وانكرت ان الرياح لواقح فحبستني من ملاحقة نسمات الفجر .
صلاة حاجة حافظت عليها لتصبح من اركان ايماني .
إن كان للجمال معنى . فكيف أصف لمن لا يعرفها - جميلة النفس والجسد- وجمالها يعلن في كل حين سراً جديداً من اسرار روحها ..؟
من منكم يستطيع ان يصف وردة سقطت عليها حبات الندى فأرتعشت ..؟
كيف أصف لكم صوتها المنخفض وقد تقتطع بتنهيدة متوازنة بعد ان حبست بالخجل أنفاسها لتجعل من سكوتها موسيقى لا تسمع الا في الاحلام .
يا رفاق العمر ان تقطعت أخبارنا عنكم فأسلوا ساعي البريد او فتشوا جيداً عن رسالة اخيرة اشتاقت مرسلها في احدى الصناديق فاستقبلها الله
