من وصايا المطر .. نص :: نجلاء وسوف/ سوريا
علمني الماء ....
أن أمتهن لغة الأفق
أن أقف زمنا قبل ابتسامة
وقبل التفكير بحالة حب
بين غمد الوطن ولمعة السيف
قراراتي من بين أصابعي تسيل...
فلا أجيد سقاية الذات ولا التخلص من نبض العذاب
في منعطفات التحولات طويت العتاب
أحرقني السؤال.. ثم أرهقني وجهك
وذاك الخيال
وحين الفرح يباغته الأنين
أعرف كم مدية القهر حادة
فأنت يا سيدي لست حالة حب
أودعك.. أغادرك... ثم أحرق كل التوقعات
ولست غفوة بين أجفان الحلم والخيال
ولست صيوان الهامش كلما زعق الحرف تراقصت الأوتار
أنت حب في حالة التعقل من الهذيان
في حالة أنثى استمات البحث بها عن وجه يهرب من سياج الآهات
يا عتاب كل الأعوام
وكل الحروف وأبجدية الحضارات
لن أسألك الرحيل وإغلاق نوافذ العبرات
فالبعد تحية خرساء
تعصم القلب عن عناق الشريان
والمسافات شمعها الأنين....
يا حريتي
يا يقين .... الموت والحياة إن صدقت
لن يصدق الحب غير انتهاء العشق على ركبتيك
فارحل واغرب في كل الآفاق
وأشرق كلما تندت دمعة من خد الورد
وإني لأطلق منذ اللحظة سراح الغرام
فافعل يا سيد المنع والصد ما تشاء
لن ألوم اكتئاب الأيام وأرمي في الموقد ترهات الأحلام
لن أعتب إن كان الخريف أول فصولي بك
والحنين مطر الشوق إليك
إنما عتبي الأكبر أني ابنة الماء...والماء
عن مد اشتعالي قصرته الأقدار
