مقالة / العروبة في عصر الظلام
للكاتب / خالد عبد الكريم / العراق
سيتعجبُ الشخصُ الذي سيرى هذه الكلماتِ وهذا العنوان بالذاتِ ، ويقولُ لماذا تجرأَ الكاتبُ في وصفِنا بهذا التشاؤم ؟! ونحنُ نعيش في عصرِ التكنولوجيا والتطورات العلمية الحديثة ؛ من هنا بدأتُ بمتابعةِ الآخرين من حوّلِي حيث وجدتُهم يختلفون عن العالمِ والعصرِ الحالى بكثيرِ؛ عندما تشاهدُ التطورَ الحاصلَ في كلِ بقاعِ الأرضِ إلّا في بلادِنا العربية التي أخذتْ التطورَ بمنهجٍ آخر وهو منهجُ لا نحسدُ عليه حتى من ألذِّ أعدائنا ، ألا وهو بدايةُ تلك العصور المُظلمة التي تشهدُها أجيالُنا اليوم ، وهي تبدأُ بصناعةِ أصولٍ جديدةٍ وحديثةٍ جداً في "الإختلاف" وأصبحتْ سمةُ الإختلافِ والمغالاتِ بها من أجملِ السّماتِ في هذا العصرِ ؛ حيث صارَ الإختلافُ رمزاً مقدساً لايمكنُ التّكلمُ فيه إلا من بعضِ كبارِ الجهلاءِ في هذه الأيام ومن أهمِ إختلافاتنا اليوم هي: الإختلافات "الدينية والمذهبية والطائفية والقومية والقبلية والعشائرية والعائلية. .... إلخ "
كلها اختلافات لا مبررٌ لها سوى التّخلف والجهل !. وساثبتُ ذلك لكم فلو مسكْنا الدينَ الإسلامي لكان الأصلُ إلاله واحد ونبيّ واحد وأنتهى لا نقاشُ بعد ذلك .
ولو أخذْنا المذاهبَ لوجدْنا دليلاً واضحاً يسْكتُ الجميعَ ألا وهو قولُ نبينا العظيم صل الله عليه وآله وسلّم (إختلافُ أمتي رحمةٌ ) واختلافُهم هنا ليس كما يحدثُ اليوم . ولو أخذْنا الطائفيةَ واختلافاتَها لوجدْنا قولَ الخالقِ : بسم الله الرحمن الرحيم ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير ) الحجرات - الآية 13
وينتهي النقاش.
ولو أخذْنا القبليةَ والعشائريةَ والتفاخرَ بالانسابِ لوجدنا الدليلَ أنّنا من ظهرٍ واحدٍ وهو آدم عليه السلام وانتهى الجدل...
ولكن المحزنَ اليوم ؛ أنني لا أرى هذا الإختلافُ في العلمِ والتقدمِ والتوجه نحو الأفضل كما يحدثُ الآن في عالمِ الغربِ . فهذه هي الأمور التي ادخلتْنا مجبرين في (عصر الظلام )
فنصيحتي لنا جميعاً علينا ربطُ الأحزمةِ والتهيئ للإنطلاقِ نحو الظّلام ، ولا يسعني إلا أن أقولَ لا تنسوا أن تحضروا معكم مصابيحَ تنيرَ دربكم فالظلامُ القادمُ دامسٌ جداً جداً ولا ينفعُ به إلا تلك البطاريات التي تقاومُ هذ الظّلمة وهي بطاريات من "العلمِ والمعرفةِ" التي نحتاجُها اليوم لكي نصمدَ إلى فترةٍ أطول. بهذه العصور المظلمة التي دخلْناها مجبرين وسنعيشُها مجبرين وعلينا مقاومتُها حتى شروقِ شعاعِ الأملِ الذي يعيدُنا إلى الحياةِ الجميلةِ من جديدٍ ..
كلها اختلافات لا مبررٌ لها سوى التّخلف والجهل !. وساثبتُ ذلك لكم فلو مسكْنا الدينَ الإسلامي لكان الأصلُ إلاله واحد ونبيّ واحد وأنتهى لا نقاشُ بعد ذلك .
ولو أخذْنا المذاهبَ لوجدْنا دليلاً واضحاً يسْكتُ الجميعَ ألا وهو قولُ نبينا العظيم صل الله عليه وآله وسلّم (إختلافُ أمتي رحمةٌ ) واختلافُهم هنا ليس كما يحدثُ اليوم . ولو أخذْنا الطائفيةَ واختلافاتَها لوجدْنا قولَ الخالقِ : بسم الله الرحمن الرحيم ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير ) الحجرات - الآية 13
وينتهي النقاش.
ولو أخذْنا القبليةَ والعشائريةَ والتفاخرَ بالانسابِ لوجدنا الدليلَ أنّنا من ظهرٍ واحدٍ وهو آدم عليه السلام وانتهى الجدل...
ولكن المحزنَ اليوم ؛ أنني لا أرى هذا الإختلافُ في العلمِ والتقدمِ والتوجه نحو الأفضل كما يحدثُ الآن في عالمِ الغربِ . فهذه هي الأمور التي ادخلتْنا مجبرين في (عصر الظلام )
فنصيحتي لنا جميعاً علينا ربطُ الأحزمةِ والتهيئ للإنطلاقِ نحو الظّلام ، ولا يسعني إلا أن أقولَ لا تنسوا أن تحضروا معكم مصابيحَ تنيرَ دربكم فالظلامُ القادمُ دامسٌ جداً جداً ولا ينفعُ به إلا تلك البطاريات التي تقاومُ هذ الظّلمة وهي بطاريات من "العلمِ والمعرفةِ" التي نحتاجُها اليوم لكي نصمدَ إلى فترةٍ أطول. بهذه العصور المظلمة التي دخلْناها مجبرين وسنعيشُها مجبرين وعلينا مقاومتُها حتى شروقِ شعاعِ الأملِ الذي يعيدُنا إلى الحياةِ الجميلةِ من جديدٍ ..

