رؤيا .... بقلم : عبد الصمد الحيريش .. المغرب
ما إن تسبح بعيداً.. وتصبح في مواجهة صارمة بينك وبين نفسك.. في صراع فكري جسدي.. بين مكون روحي يسمو باستمرار، وآخر مادي لا يلبث أن يبقى ثابتاً على الأرض مهما اعتنيت به ومهما دللته.. حينها فقط ستجد أن الأجساد بقيت متفرقة على البسيطة راسخة كجبال من رمل، والأرواح من حولك متلاحمة متعاونة، قوية بدعمها بعضها بعضاً.. حينها فقط ستفهم كم أن خضوعنا للمادة في أبهى صورها الواهية، المزخرفة ببضع ألوان زائفة.. هو السبب في إخفاقاتنا، وافتقادنا لحب الذات قبل حب الغير، ولأي تقدير لأنفسنا، وطاقاتنا الكامنة بصمت، في عمق بركان خامد.
من ذلك العلو فقط، ستعلم كم أن وجودك مهما كنت ترى نفسك ناقصاً، ومهما كنت تستصغر من شأنك، هو مهم ومؤثر .

