نساء من بلدي ..
قراءة في سيرة
المهندسة المعمارية العراقية أميمه الطائي
بقلم - فاطمة الاسدي
أميمه الطائي مهندسة معمارية من مواليد 30- ديسمبر – 1992 حصلت على البكالوريوس في هندسه العمارة من جامعه بابل عام 2016 وفي العام ذاتها رشح مشروع تخرجها ( قصه الحضارة البابلية ) ليفوز بالمرتبة الشرفية ( المركز الرابع ) في جائزة DAF Awards ألعالمية .وهي الحدث المعماري العالمي الذي أطلق في 13-1-2017 ضمن سلسلة مهرجان جوائز العمارة الذي سيقام في بلدان مختلفة. وهي من أكبر المسابقات المعمارية العالمية فهي مسابقة مفتوحة أمام كافة الطلبة المعماريين في جميع دول العالم للمشاركة من خلال مشاريعهم التي هي ضمن المنهج الأكاديمي للجامعة التي يتم تحكيمها من قبل لجنة حكم دوليه مؤلفه من 20 عضوا من (الهند –الولايات المتحدة الامريكية –اسبانيا – بلجيكيا –ألمانيا – هونغ كونغ-تركيا).حيث شارك أكثر من 624 مشروع من كافة دول العالم وتم ترشيح 20 مشروع للمرحلة النهائية ومن ضمنهم مشروع (قصه الحضارة البابلية)، ضمن أفضل خمس مشاريع وعلى المستوى الدولي .
يضاف الى ذلك فقد حقق هذا المشروع شهرة واسعة حيث تناولته جميع مواقع التواصل الاجتماعي المحلية والعربية والعالمية المختصة بالجانب المعماري و حظي بإعجاب كبار المعماريين من مختلف دول العالم .
ما هو
مشروع قص الحضارة البابلية؟
وهل حصوله على هذه الشهرة اثار بعض التساؤلات ؟
قصة
الحضارة البابلية :
( The
Story Of Babylonian Civilization )
هو مشروع معماري ثقافي صرحي يروي لنا قصه هذه
الحضارة العريقة التي أنارت عتمه الإنسانية والدور الذي لعبته وتلعبه على كل
المستويات سياسيا واجتماعيا واقتصاديا ودينيا . حيث يجسد المشروع مدينه بابل القديمة
من خلال اهم ما كان يميزها من حيث النهر الذي كان سبب نشوء هذه الحضارة على جانبيه
, وشارع الموكب وبوابه عشتار والسور البابلي الذي يربط اجزاء المدينة .
وانتهاء بالمسرح البابلي الذي كان اخر ما شيدته الحضارة البابلية
وانتهاء بالمسرح البابلي الذي كان اخر ما شيدته الحضارة البابلية
.
يتكون المشروع من عده اجزاء :
-1-جزء تاريخي :
ويتضمن
سلسله من المعارض التي تحكي قصه هذه الحضارة على مر العصور البابلية الثلاث سياسيا
ودينيا وفنيا ويربطها جدار بابل الحضاري وبمستويات مختلفة حيث يمكن للسائح رؤيه
تاريخ هذه الحضارة برحله تاريخيه ممتعه .
2- - جزء ثقافي :
ويتضمن المسرح البابلي الذي تجري به الفعاليات
والاحتفالات الثقافية والفنية بالإضافة الى صالات العرض المؤقت التي تروي من خلال
معروضاتها فن التراث الشعبي
- 3-جزء ترفيهي :
ويتضمن المناطق الخضراء المفتوحة والكافتريات المفتوحة
وبمستويات مختلفة بالإضافة الى المطعم المطل على بابل الأثرية على ارتفاع 45 م
ويتم الوصول اليه من خلال مصاعد بانوراميه
-4- الجزء الاعلامي والاداري :
يتضمن
مقر للقنوات الفضائية التي تنقل احداث هذه الصرح والفعاليات التي تتم خلاله اضافه
الى جزء اداري يتضمن قاعه اجتماعات واستقبال للضيوف. وفي هذا السياق تجيب اميمه
الطائي قائلة لقد جعل هذا المشروع المهتمين في مجال العمارة من مختلف الدول يتساءلون
عن طبيعة الهوية العمرانية بالعراق وهذا ما دفعني لكتابه المقال الاول الذي نشرته
جريدة العراق الدولية بعنوان ( الهوية العمرانية والمعمارية العراقية ) وبعد ذلك
كتبت المقال الثاني بعنوان ( الموصل مدينه شوهت ملامحها التاريخية وفقدت حليتها الحضارية
وتحولت الى رماد ) الذي نشرت في جريدة الزمان الدولية ليعاد نشرها بعد ذلك في جريدة
العربي المصرية و الوطن الدولية والمصرية واخيرا بالبوابة العربية للأخبار المعمارية
ضمن فقرة المساهمة بأعاده اعمار المدن المدمرة .
مشروع ابتكار من اجل التنمية :
وهو
البرنامج الانمائي للأمم المتحدة الذي حظيت اميمه الطائي ايضا بان تكون جزء من هذا
الحدث بعد ان قدمت فكره رياديه لتعالج مشكله معماريه الا وهي التشوه العمراني فبعد
حصولها على ورشه التدريب الأساسية في بغداد رشحت للمرحلة المتقدمة من خلال عده
عمليات اختيار اجريت على المشاركين للوصول الى هذه المرحلة وان دل هذا فانه يدل
على ان هنالك امكانيات عراقية شابة تحاول الارتقاء بالمجتمع العراقي .
مشاركتها في مؤتمر التاريخ و الاثار والتراث :
شاركت في هذا المؤتمر بمشروع ( قصة الحضارة البابلية ) في نيسان / 2017 في مدينه بابل الاثرية وبحضور جامعه ليستر البريطانية وعدد من المسؤولين والمهتمين بملف ادراج بابل على لائحة التراث العالمي و قالت الدكتورة في جامعه ليستر
)It is an amazing project , I can see Babylonian Civilization in this project ) .
المهندسة اميمه الطائي : تعمل الان مهندسة معمارية لدى شركه البريطانية وفي الوقت نفسه أمارس هواياتي بالخط العربي والرسم والتصوير وكتابة المقالات فانا محبة لكل ما هو مرتبط بالعمارة

