... الوقــود الـروحــي ... قلم :: أ . نبيل محارب السويركي
... ما الفائدة من تشييد بيت فخم وأنت تُغضب الله – عز وجل - ورسوله الكريم – عليه الصلاة والسلام - ؟ ولا تكف أذيتك وشرك عن البشر ؟ وتعتدى عليهم ولا تتصدق ؟ولا تنفق مما رزقك الكريم – سبحانه وتعالي – ولا تشارك الناس وجدانياً وترفع الحوائج والضرر عنهم ؟. قال تعالي في كتابه العزيز : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾ البقرة (254) . وقد ذكر في بعض الإحصائيات أن في الولايات المتحدة الأمريكية حوالى 94 مليون متطوع أي حوالى 30% من السكان يقومون بتلك الأعمال المجيدة ، في حين أن يندر وجود تلك النسبة وقت الأزمات في وطننا العربي باستثناء بعض الجمعيات الأهلية المتطوعة ، والأفراد الخيرين الذين يقومون بهذه الأعمال الجليلة وقت المحن والأزمات والحروب والفيضانات .
... وصدق المصطفي – عليه الصلاة والسلام – في قوله : " الساعي علي الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله ". قال الراوي : وأحسبه قال : " وكالقائم الذي لا يفتر ، وكالصائم الذي لا يفطر " متفق عليه . وتلك حكمة بالغة النذر ، وفاصلة القول والمعني في مضمونها في أن العمل من أجل الله تعالي والرغبة القوية في الفوز برضوانه هو بمثابة الوقود الروحي الذي لن تستمر المسيرة بدونه . وطاب يومكم بالخير واليمن والبركات
