دموع جارية.. بقلم :: هادي عباس حسين
دموعي تنهمر وخطاي اسحبها بصعوبة لا اشعر بالزمن الاتي لانني سابقى متعلقة بالماضي البعيد والقريب الذي ايقنت انه من المستحيل ساعود طبيعية فلم يعد الناس يسموني ام يحي او حياوي لانه سار في الدرب ورحل وارتسمت على وجهي اثار اظافري المخطوطة بلونها الاحمر فقد ظلت طوال الليلة المنصرمة تنزف وانا اردد
- انت وليدي الوحيد..
لم اخرج من دنياي الا بسواه بعدما ودعني ابيه بموت مفاجيء اقيمت عليه الماساة كان رحيله صدفة خرج من البيت يمشي وعاد محمولا فاتحا عينيه يبحلق في وجهي ويتمتم بكلمات لا افهمها ظل لساعات حتى اطبق عينيه وفارق الحياة حتى الذين احضروه وقتها لا اعرف احدهم سوى اجابني واحدا منهم عندما سالته
- انه سقط في المقهى..
تمعنت في وجهه وانا في تلك اللحظة وفي اوج مصيبتي ليضيف
انا استاذ عماد..مدير المرسة سابقا..
تذكرت شيئا من تقاطيع وجهه عندما كان زوجي مدرسا فيها كان يحدثني عن نزاهته واخلاصه في العمل حتى اوشكت ان يعشقه ويتركني حتى مازحته في الكلام
- بدات اغار منه..
لا اعرف لماذا اخذت زياراته تقل واصبحت بالنادر اراه وعندما استفسرت عن السبب صرخ في وجهي زوجي
- سببه غيرتك ..
لاول مرة ابتسم من اعماقي وضحكت كثيرا كيف يحدث هذا الامر ان يصدق رجلا كزوجي ما لم اشعر به بل الذي يشر به هو وحده الامر الذي استغربت منه..كان تاثير المصيبة اشد عندما رحل حياوي ملبيا نداء الوطن كان لتسرعه واندفاعة بدون عناية وحسن التصرف هذا مانقله صاحبه لما قال لي
- كان من المكن ان يبقى حيا لكنه اقتحم بيتا للدواعش ..فكان مفخخا..
لقد هجم عليه باندفاع كبير رغم الكل حذروه قائلين له
- احذر لئلا البيت مفخخ..
كان هذا حظي الذي اندبه دوما قتلت احلامي ومنها ابنا و طفلا امنيتي ان ازوجه حتى ارى احفادي ولم انسى كلام امي في السابق
- انت لن ترين طفلا..
بالفعل لم يملا ارجاء البيت اي صراخ حتى ابن جارتنا كان وليدها لم يتحمل البقاء في بيتناكنت ارفع يدي للسماء متوسلة بخالقي
- لماذا هكذا يا رب..انه وحيدي..
ودموعي جارية لن تتوقف..
