ولا زلنا في عالم "ماما أمريكا " مع تاجر السعادة ..
الكاتب والمفكر محمد رمضان / مصر
لم يعد أحد ليصدق أن الأرض ليست كروية ؛ وبعض المتحذلقين قد يتشدد وهم علي حق" في قول إن الأرض ليست كروية ؛بل الأرض بيضاوية ؛ ويمضي في التحزلق شارحا أن حركة دوران الأرض هو ما سبب لها تناقصا في أطرافها وهو مايتوافق مع نص قرآني ؛ .....
صحيح بعض الناس يعرفون الكثير من صحيح الأحداث والحوادث نقلا وليس عقلا ؛ وهم – الناس طبعا- يناضلون في تأكيد ما عرفوه نقلا دون معرفته أو الوعي به عقلا ؛ وهذا ما لنا ان ندعي من جانبنا أنه- صراع بين العلم في ثوبه النظري وبين العلم في ثوبه التطبيقي أي التقني أو التكنولوجي؛ ولا يقف بعيدا الصراع الديني فهو متحرك دائما وبلا هواده بين العديد من عناصره سواء في العالم المسيحي أو العالم الإسلامي ؛ وإن تميز ببعض استقرار في الحراك الديني اليهودي ؛ إستثمارا للحروب الدائرة بين وقت وآخر ؛ محليا وإقليميا وعالميا ؛ فقد كانوا يجيدون اختيار المواقع والتي هي غالبا مستعصية علي غيرهم ؛ فقدكانوا يجدون وربما لازالوا اختيار الموقف المستحيل إنسانيا ؛ وهو موقف ان تكون في اللعبة مع وضد في آن واحد ؛
المهم هنا أو لدينا ؛ أن الصراع هو أحد أهم دوافع الإستمرار في الحياة ؛ وبالدقة في القبول بالإستمرار أحياءا ؛ فلا فكرة الحياة هي فكرة إرادية للإنسان ولا فكرة الموت –ايضا- فكرة إرادية للإنسان ؛ وهذا يعني أن حيزا الحياة والموت ؛ يمضي فيهما أو إليهما الإنسان جبرا ؛ وبين هذه وتلك لا يملك الإنسان الحرية او مطلق الحرية في غير مجال إعماله للعقل ؛ وفي غيرذلك فلاحرية؛ لا محدودة ولا مطلقة ؛
فقط هي حرية العقل بمطلقها ؛ برغم أن القوانين واللوائح والتعليمات وما علي شاكلتها ؛........ و.....و......هي فقط ما يمكن لها ان تحددها أو تحد منها ؛
قد يري البعض أنني لم أضف جديدا ؛ عذرا ؛ فقد يكون الجديد آت ؛
ظاهر الأمر في مصر مثلا ؛ يقول إن الشعب المصري لا يحب الولايات المتحدة ؛ لكن –أيضا- ظاهر الأمر يقول إن الشباب المصري يرغب في أن يهاجر أو أن يعيش في الولايات المتحدة ؛ والفكرة عند هذا أوذاك تنحصر في موضوع قديم اشتهر باسم أن الولايات المتحدةهي أرض الفرص أو الأحلام الجديدة ؛ ثم تطور حيث تزين إلي القول بأن العيش في الولايات المتحدةيكفل ثراءا لن نتحصله في الوطن الأم ؛
تتعدد المقولات والأحلام والمتنيات والأماني ؛ يتحق ما يتحقق ؛ ويخيب ما يجيب ؛ وكلها أرزاق على جناب الله ؛
والملفت ان أحدا لايعرف شيئا حقيقيا عن الولايات المتحدة غيرما تسمح الولايات المتحدة بنشره او اذاعته أو القول به صدقا أو بهتانا ؛ وفي جانب بسيط لكنه ليس خفي ؛ قد يطنطن البعض بمقولة – لا أحد من قائليها يفهم لها معني أو حقيقة أو تفسير- تلك مقولة "الحلم الأمريكي" لكن ماهو الحلم الأمريكي ؛ واذا زعم أحد ما بأنه سيفسر لك ماهوالحلم الأمريكي ؛ فهو إما أن يقول لك"إدفع أولا" ليحكي لك حكاية ؛ كيف نجح أمله في جمع المال أو كيف خاب في كل شئ؛ أوبدية يقول لك" أصمت تماما" ؛ ولكنك لن تعرف أبدا أي شئ بحقيقته ؛ غير ما يقال بشكل عام ؛ بالمناسبة فلا شئ خاص عند الولايات المتحدة ؛ فهي كتاب مفتوح ؛ وهي كتاب مكتوب بلغة سهلة ومفهومة ؛ فهي أقوي دول العالم ؛ هي أغني دول العالم ؛ فيما عدا ذلك وفيما يتعلق بأية صفة تنسب إليها ؛ هو أمرقابل للجدال وللنقاش وللصراع وللقتل وللتدمير وللرشا وللدعارة ولأشياء أخري ربما لاحصر لها ؛ الا لو اعتبرنا عدد الحركات الدرامية في العالم فهي تلعب أو تعبث بالجميع من خلالها ؛ وأضيف إن الولايات المتحدة قد وصلت إلي مستويات من العلم ربما لم يصل غيرها إليها ولو بالكذب لمنها ستثبته علي الأقل يمشاركات فاعلة ومتفاعلة بين وكالة المخابرات الأمريكية وبين أكبرالشركات السنيمائية في هوليوود؛ وستعرف بعد ذلك- لو توافرما سلف- أنك لم تعرف شيئا عن الولايات المتحدة ؛
صحيح ان ماتعرفه حاليا او قريبا يكفي لتعيش او لتتعايش مع أو في ظل الولايات المتحدة ؛ فلنتصور أن أي مواطن من أي مكان من العالم يمكن أن يصبح وبلا مقدمات موضوعية رئيسا للولايات المتحدة والشعب الأمريكي- وهو ليس شعبا بالمعني الفقهي لتعريف الشعب- فهو عدة اعراق واجناس بشرية لا تجانس ولا توافق ؛هوتشكيلة غير متوائمة ولا متآلفة إجتماعيا ولا نفسيا ؛ وتوافقهم الظرفي يخضع لقواعد تشكيل خلية النحل ؛ مع إختلاف بسيط ؛ فليست الملكة هي الحاكم الفعلي – سواء الرئيس الأمريكي أو الأجهزة الحاكمة أوالتابعة أيا كان مسماها أو نشاطها- لكنها أشبه ما تكون بخلايا النحل ولكن لا حاكم معروف أو مشهور لها ؛
لكن رغم ذلك يمكن ان نؤشر أو بدقة أكثر يمكن أن نشير ولو بطرف خفي إلي تلك الحكومة الخفية التي تحكم ووتُقيد وتُسيَر الولايات المتحدة وكل دول وبلاد وشعوب العالم ؛ سواء بشكل مباشر أو غيرمباشر ؛
؛ وفي الولايات المتحدة لا تتعدد العائلات الكبري – بالمعني الواسع أو شبه المطلق لما يتعدي العشرين عائلة -أيا من تلك العائلات لايتقدم للترشيح لحكم الولايات المتحدة ؛ إلا أنه في مرة واحدةغالبا ترشح فرد من تلك الأسرأو العائلات ؛ ولم يتكرر ذلك مرة أخري ؛ وهذا يعني في مفهوم ما - وإن لم يكن صحيحا وفق نسبة يعتد بها - أن تلك العائلات منها أو من عدد منها أو بعضها متشاركون في حكم الولايات المتحدة أو في تشكيل الحكومة الخفية التي تحكم الولايات المتحدة والعالم ؛ ربما في شكل من أشكال "المافيا" العالمية ؛ لكن بالضرورة لها زعيم واحد وايضا لا توجد في ذلك التنظيم الخفي نظام "نيابة الرئاسة " مثلا ؛ فالرئاسة هناك مطلقة لا نيابة فيها ؛
والمتابع للحراك السيساسي الدولي بعيون الولايات المتحدة أو حتي بعيون تحاول المشاركة في المتابعة ؛ يدرك أن آخر المعاقل السياسية الكبري في العالم كانت في فترة القرنين الثامن والتاسع عشر – بشكل ما في يد بريطانيا ؛ ولكن ليس بشكل مطلق ؛ فقد كانت هناك مشاركات أوروبية محدودة ؛ في مواجهة الحاكم التقليدي لكل سياسة أوروبا والتي كان يباشرها بشكل مباشر "الفاتيكان" ؛ وإستمر ذلك لقرون طويلة إلي أن إقتلعت الولايات المتحدة كل سلطات أوروبا الإستعمارية؛ حيث إستعادت كل السيطرة أيضا من كل أوروبا والعالم مع نهاية الحرب العالمية الثانية وحتي رحيل جمال عبد الناصر والي أن سقط وتفكك نهائيا الإتحاد السوفياتي ؛ وأما الذي كان متبقيا من سلطة الفاتيكان فقد إقتنصته الولايات المتحدة بعد أن خدعت سياسيا الفاتيكان الذي تولي كل مساعدة لجيليوس نيريري في التخلص من حكم عيدي أمين لأوغندا حيث اختار-عيدي- منفا سياسا في المملكة السعودية الي ان توفي بها وكان ذلك في سبعينات القرن الماضي ؛ وإنتهت أية سلطة للفاتيكان سياسية وربما دينية حقيقية مع غزو أوغندا بمعرفة جيليوس نيريري ؛ ولم يحاول الفاتيكان من بعد أية محاولة لإستعادة سلطاتها التاريخية والدينية والسياسية ؛ بل لعله مضي الي المزيد من الإستسلام لرغبات الولايات المتحدة حين انحني بابا روما منذ شهور ليقبل يد الماسون الأعظم ديفيد روكفلر في حضور قديس السياسة الأمريكية الدكتور هنري كيسينجر؛.
وكان مسليا جدا ؛ ومتهكما في قسوةالفنان المصري محمد صبحي لما أن قدم علي المسرح ؛ مسرحية "ماما أمريكا" ما أدي الي حظرها ؛ حتي لايغضب بعض من غضبوا ؛
نلتق في حديث تال ؛
