عهدي لها .. : شعر / جميل المبارك
العــــراق
عاهَدْتَها ....لَنْ أنْسَها؟؟
عَهْدٌ يُرافِقُ رِحْلَتــــــــــي...
مَهْما اسْتطالَ الدَّهرُ أو
صافَحْتُ كَفَْ الموت يوماً
أو دُفِنْتُ بِغُرْبَتـــــــــــي...
عاهَدْتَها...
أنْ اسْتَريحَ بِظلِّها
إنْ غابَ ظِلّ العشق
تَحْتَ مِظَلّتي...
أنْ أكْتُب التأريخ يوماً
في دَفاترِ عٍشْقَها
أنْ أحْتَوي الأحْلامَ
بينَ وِسادَتي....
عاهَدْتَها....
أنْ لاغيومَ تُعَكّرَ صَفْوَ سماءَها
أو يَقْتَفي الفَيضانَ صوتَ هديرَها
أنْ تَنْحَني كُلّ الغُيوم
لدَمْعَتــــــــــي...
طَوعاً تَعَلَّمتُ الخُشوع
مِنَ الخَريفِ
أتْقَنْتُ أوْضاعَ الجْلوسِ
على الرَّصيفِ
أسْقَيتُ أزْهارَ الوِصال
بِلَوْعتــــــــــــــي...
أقْسَمْتُ بالّلحَظاتِ
بالهَمَساتِ
بالغُصْنِ النـَّــــــدي
لنْ أنْسَ يوماً أنَّ مِعْصَمها
تَغَلغَلَ في يَدي
او أنْسَ يوماً
أنّها وَرْداً
يُعانِقُ رَوْضَتي...
