ذكريات النور .. نص :: سالم الضوي
الـبـاقيانِ مـن
الأمـس الـذي انـصرفا
عـطـرُ المكانِ ، وشـوقٌ في دمي عصـفا
والـذاهـبـان ،
ســـرورٌ كـــانَ يـسـكنني
وفـضـلُ ضــوءٍ تــلاهُ الـلـيلُ فـانخـسفا
هـذا أنـا بـين
نـعمى الأمـس مـنطرحٌ
وبــيــن بـــؤسٍ عــلـى بـوابـتـي وقــفـا
تـعـود بــي
خـيلُ أحـلامي إلـى شـفةٍ
خضراءَ ، مـنها جـميلُ الـقولِ كم نطَفا
فـيـصـهلُ
الــكـونُ ، والآذانُ مـصـغيةٌ
وكـــلّ عـــرقٍ بـجـسـمي بـعـده رجـفـا
والـقـلبُ فــي
ذكـرياتِ الـنورِ مـعتكفٌ
كـعـابدٍ فــي لـيالي الـعشـرِ قـد عـكفا
هــنـاكَ نــهـرٌ
مــن الألـحـانِ يـطـلبني
وبــــي كــــلامٌ عـــلـى ألـحـانِـهِ نــزفـا
وفـي الـضفافِ
نـمــتْ أغـصانُ سـنبلةٍ
تصـغـي لـموالِ شـجــوٍ دونـهـا هـتـفا
وعـنـدَ حـبـرِ
الـخيالِ الـخصبِ أسـئلةٌ
مــرّ الـزمانُ وعـنها الـحــبرُ مـا كـشـفا
وكـان مـا كـان ،
هـل كـانت مصادفةً
تـلك الـحـكاياتُ ، أم كنا لـهـا صـــدفا ؟
