في اغترابها اغتراب لنا ..
نص : هناء العمر
إلى الصديقة الروائية المبدعة (مي جليلي )
كأنني لم أغادرْ
تأبَّطتُ أوجاعَ البلادِ
تجاعيدَ حزنِكَ
إلى حيثُ عمرٍ يتآكلُ لحمُهُ
مع كل تنهيدةٍ
حملتُ في جعبةِ القلبِ آهاً
تتلوها زفراتٌ
كأنّني لم أغادرْ
وحبيبي الهناكَ .. هنا
في غيمِ الكلامِ
في تلهّفِ المسامِ
وجلجلةِ الفكر !
يا لهفَ نفسي
كأنّي لم أغادرْ
من أحداقِ الحزنِ أغرفُ
فراتَ الهوى
وعدَ شجرةِ الحي بأنَّ كانونَ الغيابِ
لن يهزمَ خضرةَ انتظارِها
هناك .......
قلقُ أصابعَ لاتفارقُ سُبحتَها
ضحكاتٌ طفوليّةٌ ترنُّ كخلخالِ غجرية
لوحاتي مترفةُ اللونِ
حزمةُ أشعاري
خمائلُ يديكَ تقتفي خصلاتِ شعري
أطيافُ رواياتي تؤنسُ المكانَ
تأكلُ .. تشربُ .. تنامُ على أريكتي
تحرسُ أنفاسي .. وتدخنُ صبري
هناك ... صوتُكَ المشاكسُ
وقلبي محنيٌ على عتبةِ البيت !
أنا لستُ هنا
بتُّ أجهلني والدروبَ
يتثاءبني الحنينُ
يقطّرُني البردُ في أقداحِ الوحشةِ
وينتشي
بماذا ألوذُ الآن .. بضوءٍ شحيحٍ
بفرحٍ خلبيٍّ
والغاباتُ وإن ترامتْ على مدِّها
روحي في يباس ؟!!
كثيرٌ هذا البكاءُ
هذا الخذلانُ
هذا الموت
وأكبرُ بكثيرٍ ذاك الشعاع
كلما بدا
ولَّى مع الأمسِ جرحٌ
دنا الطريقُ
وآتيتُكِ
أتيتكَ يا ........
كأنّي لم أغادرْ
من أحداقِ الحزنِ أغرفُ
فراتَ الهوى
وعدَ شجرةِ الحي بأنَّ كانونَ الغيابِ
لن يهزمَ خضرةَ انتظارِها
هناك .......
قلقُ أصابعَ لاتفارقُ سُبحتَها
ضحكاتٌ طفوليّةٌ ترنُّ كخلخالِ غجرية
لوحاتي مترفةُ اللونِ
حزمةُ أشعاري
خمائلُ يديكَ تقتفي خصلاتِ شعري
أطيافُ رواياتي تؤنسُ المكانَ
تأكلُ .. تشربُ .. تنامُ على أريكتي
تحرسُ أنفاسي .. وتدخنُ صبري
هناك ... صوتُكَ المشاكسُ
وقلبي محنيٌ على عتبةِ البيت !
أنا لستُ هنا
بتُّ أجهلني والدروبَ
يتثاءبني الحنينُ
يقطّرُني البردُ في أقداحِ الوحشةِ
وينتشي
بماذا ألوذُ الآن .. بضوءٍ شحيحٍ
بفرحٍ خلبيٍّ
والغاباتُ وإن ترامتْ على مدِّها
روحي في يباس ؟!!
كثيرٌ هذا البكاءُ
هذا الخذلانُ
هذا الموت
وأكبرُ بكثيرٍ ذاك الشعاع
كلما بدا
ولَّى مع الأمسِ جرحٌ
دنا الطريقُ
وآتيتُكِ
أتيتكَ يا ........

